150

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْكَلَامِ إلَى جَمِيعِ مَا يُقَالُ فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا الْأَثَرِ فَأَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(اعْلَمْ) أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي اسحق عَنْ امْرَأَتِهِ (أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَدَخَلَتْ مَعَهَا أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيِّ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي بِعْتُ غُلَامًا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً وَإِنِّي ابْتَعْتُهُ بِسِتِّمِائَةٍ نَقْدًا فذكرته) وهذا أسلم في الدلالة لهم الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ النَّسِيئَةَ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ إلى العطاء حتى يحمد الْمَنْعَ إلَى الْجَهَالَةِ لَكِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ فِيهِ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وليس بشئ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا وَرَمَيْتُ بِهِ وَضَعَّفَهُ جِدًّا وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ إنَّهُ كَذَّابٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ مُضْرَبُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ هُوَ فِي جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُمْ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ لَا أَتَّهِمُهُ فِي الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ شَيْخٌ صَالِحٌ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَيُذَاكِرُ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهُمُّ فِي الْمُذَاكَرَةِ وَيَغْلَطُ فِي الرواية إذا حدث من حفظه وياتى عن الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ يحيى

10 / 151