135

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

فَبَانَ بَعْدَ تَلَفِهِ مَغْرِبِيًّا فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ بَدَلَهُ مَغْرِبِيًّا وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُبَهْرَجًا مِمَّا لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَا فِي الذِّمَّةِ فَعَلَيْهِ إذَا لَمْ يَرْضَ بِعَيْبِهِ أَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ دَرَاهِمَ وَلَا يَرُدَّ مِثْلَهُ لِأَنَّ الْمُبَهْرَجَ لَا مِثْلَ لَهُ وَذَكَرَ صَاحِبُ الشَّامِلِ هَذَا الْفَرْعَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إلَى أَحَدٍ وَقَالَ فِيهِ يُفْسَخُ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا وَيَرُدُّ مِثْلَ الَّتِي أَتْلَفَهَا أَوْ قِيمَتَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلٌ (فَأَمَّا) قَوْلُهُ يُفْسَخُ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا فَقَدْ وافقه على هذا الْعِبَارَةِ فِي الشَّافِي وَقَالَ فَإِذَا فُسِخَ رَدَّ
مَنْ تَلِفَتْ الدِّرْهَمُ فِي يَدِهِ دِرْهَمًا مَعِيبًا وَاسْتَرَدَّ دِرْهَمَهُ فَالْجَيِّدُ مَعَ بَقَائِهِ وَبَدَلُهُ مَعَ تَلَفِهِ فَفِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ إيهَامُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِالْفَسْخِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ بَاذِلَ الْمَعِيبِ حينئذ يمتنع مِنْ الْفَسْخِ إنْ كَانَ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى رِضَاهُ وَأَمَّا فَرْقُهُ بَيْنَ الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوَّمِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْعَيْبَ قَدْ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فِي الِانْتِصَارِ يُفْسَخُ الْعَقْدُ وَيَرُدُّ مِثْلَ التَّالِفِ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ فَوَافَقَ صَاحِبَ الشَّامِلِ وَذَكَرَ مُجْمَلَ هَذَا الْفَرْعِ فِي الذَّخَائِرِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا الرُّجُوعُ بِالْأَرْشِ وإذا تأملت ما ذكرته وجدت من عد الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَصَاحِبِ التَّهْذِيبِ جَازِمِينَ أَوْ مُرَجِّحِينَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَرْشِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَقَدْ بَقِيَ مِمَّا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْمَكَانِ

10 / 136