134

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

(فَرْعٌ)
اشْتَرَى دِينَارًا مُعَيَّنًا بِدِينَارٍ مُعَيَّنٍ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا فَوَجَدَ بِالْبَاقِي عَيْبًا حُكِمَ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ نُقْرَةً أَوْ إنَاءً مَصْنُوعًا حُكِمَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ أَوْ يَرْضَى بِهِ نَاقِصًا فَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَوْ كَانَ قَدْ اشْتَرَى الدِّينَارَ الْمُعَيَّنَ بِدَرَاهِمَ فَفِي جَوَازِ رُجُوعِهِ بِالْأَرْشِ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي (أَقْيَسُهُمَا) عِنْدَهُ الْجَوَازُ فَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ وَبِأَرْشِ الْفِضَّةِ ذَهَبًا
(وَالثَّانِي)
قَوْلُ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ وَالْجُمْهُورِ مِنْ غَيْرِهِمْ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ بِأَرْشِ عَيْبِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِأَنَّ الصَّرْفَ أَضْيَقُ مِنْ الْبِيَاعَاتِ فَلَمْ يَتَّسِعْ لِدُخُولِ الْأَرْشِ فِيهِ وَلِأَنَّ الْأَرْشَ بِالْإِيمَانِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا فَعَلَى هَذَا إنْ كَانَ عَيْبُ الدِّينَارِ التَّالِفِ الَّذِي لَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْجِنْسِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صِفَةً بِهَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمَا إذَا اشْتَرَى قَاسَانِيًّا

10 / 135