Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb
اللباب في فقه السنة والكتاب
Publisher
مكتبة الصحابة (الشارقة)
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
Publisher Location
مكتية التابعين (القاهرة)
Regions
Syria
ابتغاء وجه الله - خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنَّة، ومن صامَ يومًا ابتغاء وجه اللهِ ختِمَ له بها دخلَ الجنة، ومن تصدَّقَ بصدقةٍ ابتغاءَ وجهِ الله خُتِمَ لَهُ بِها دَخَلَ الجنَّةَ"، وهو حَديث صحيح (^١).
سابعًا: يُوَفَّى الصائمون أجورهم بغير حساب:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ عمل ابن آدمَ يُضاعَفُ الحسنةُ عَشْرُ أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، قال الله ﷿: إلَّا الصَّوْمَ فإنهُ لي وأنا أجْزِي به (^٢)، يَدعُ شهوتَهُ وطَعَامَهُ من أجلي، للصَّائمِ فرحتَانِ: فرحةٌ عندَ فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلُوفُ فيه أطيبُ عندَ الله من ريح المسَكِ"، وهو حديث صحيح (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله ﷿: "كل عملِ ابن آدمَ له إلا الصِّيام هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفسُ محمد بيده لخلفةُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك"، وهو حديث صحيح (^٤).
وعن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ يرويه عن ربكم قال: "لكلِّ عملٍ كفارةٌ والصومُ لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك"، وهو حديث صحيح (^٥).
ثامنًا: الصوم يساعد على إضعاف شهوة الجماع:
عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله، فقال
(^١) قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٨٥) "رواه أحمد - (٥/ ٣٩١) - بإسناد لا بأس به، والأصبهاني ولفظه: يا حذيفة، من خُتِمَ له بصيامِ يومٍ يُرِيدُ بِهِ وجهَ الله ﷿، أدخلهُ اللهُ الجنة".
قلت: وصحَّحهُ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٤١٢ رقم ٩٧٦).
(^٢) (الصوم لي وأنا أجزي به): "إنما خص الصوم والجزاء عليه بنفسه ﷿، وإن كانت العبادات كلها له، وجزاؤها منه؛ لأن جميع العبادات التي يتقرب بها العباد إلى الله ﷿: من صلاة، وحج، وصدقة، وتبتل، واعتكاف، ودعاءٍ، وقربان، وهدى، وغير ذلك من أنواع العبادات، قد عبد المشركون بها آلهتهم، وما كانوا يتخذونه من دون الله أندادًا، ولم يسمع ان طائفة من طوائف المشركين في الأزمان المتقادمة عبدت آلهتها بالصوم، ولا تقربت إليها به. ولا دانتها به ولا عُرِفَ الصوم في العبادات إلا من جهة الشرائع، فلذلك قال الله ﷿: "الصوم لي" أي: لم يشاركني فيه أحد ولا عُبد به غيري فأنا حينئذٍ أجزي به على قدر اختصاصه بي وأنا أتولى الجزاء عليه بنفسي - لا أكله إلى أحد غيري من ملك مقرب أو غيره [جامع الأصول (٩/ ٤٥٤)].
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٩٠٤) ومسلم رقم (١٦٣/ ١١٥١)
(^٤) أخرجه البخاري (١٠/ ٣٦٩ رقم ٥٩٢٧) ومسلم (٨/ ٢٩ بشرح النووي) والبيهقي (٤/ ٣٠٤).
(^٥) أخرجه البخاري (١٣/ ٥١٢ رقم ٧٥٣٨)
1 / 252