246

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

٤ - حكم الصوم:
الصوم في رمضان ركن من أركان الإسلام.
قال تعالى في سورة البقرة الآية (١٨٣): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "بني الإسلام على خمسة: على أن يُوحَّدَ اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج"، وهو حديث صحيح (^١).
٥ - فضل الصوم:
أولًا: آيات بينات من كتاب اللّه، تحض على الصوم تقربًا لله، وتبين فضائله: كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٤]
" لما في الصوم من خير في هذه الحالة، يبدو منه لنا عنصر تربية الإرادة، وتقوية الاحتمال، وإيثار عبادة اللّه على الراحة، وكلها عناصر مطلوبة في التربية الإسلامية، كما يبدو لنا ما في الصوم من مزايا صحية - لغير المريض - حتى ولو أحس الصائم بالجهد" (^٢) - اهـ.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ [الأحزاب: ٣٥].
ثانيًا: آيات بينات من كتاب اللّه تتحدث عن جعل الصيام من كفارات مثل حلق الرأس في الإحرام لعذر من مرض، أو أذى في الرأس، وعدم القدرة على الهدي، وقتل المعاهد خطأ، وحنث اليمين، وقتل الصيد في الإحرام، والظهارِ. قال تعالى في سورة البقرة الآية (١٩٦): ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ

(^١) أخرجه البخاري رقم (٨)، ومسلم رقم (١٦).
(^٢) في ظلال القرآن (١/ ١٧١).

1 / 248