232

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

ل - يدعو بما ثبت عنه ﷺ من الأدعية:
عن أبي هريرة ﵁ قال: صلى رسول اللّه ﷺ على جنازة فقال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمانِ، ومن توفيتهُ منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجْرَهُ، ولا تُضلنا بعده"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن عوف بن مالكٍ ﵁ قال: سمعتُ النبي ﷺ صلَّى على جنازة يقول: "اللهم اغفر له وارحمهُ واعفُ عنه، وعافه، وأكرمْ نُزُلَهُ، ووسع مُدْخَلَهُ، واغسلْهُ بِماءٍ وثلج وبرد، ونقِّه من الخطايا كما يُنَقى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، وأبدله دارًا خيَرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهلِهِ، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقه فتنةَ القبر وعذاب النار".
قال عوف: فتمنيتُ أن لو كنتُ أنا الميت لدعاء رسول اللّه ﷺ لذلك الميت، وهو حديث صحيح (^٢).
وعن واثلة بن الأسقعِ ﵁ قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللّه ﷺ على رجُلٍ من المسلمين فسمعته يقولُ: "اللهم إنّ فلانَ بنَ فلانٍ في ذِمتكَ وحَبْلِ جوارِكَ، فَقِهِ فتنةَ القبرِ وعذابَ النَّارِ، وأنت أهلُ الوفاء والحمدِ، اللهم فاغفرْ لَهُ وارحمهُ، إنكَ أنت الغَفور الرحيم"، وهو حديث صحيح (^٣).
م - يسلم تسليمتين إحداهما عن يمينه، والأخرى عن يساره:
عن ابن مسعود ﵁ قال: "ثلاث خلالٍ كان رسولُ اللّه ﷺ يفعلهنَّ، تركَهُنَّ الناسُ، إحداهُنَّ التسليمُ على الجنازة مثل التسليم في الصلاة"، بسند حسن (^٤).
ن - يجوز الاقتصارُ على التسليمة الأولى فقط:
لحديث أبي أمامة المتقدم في الفقرة (٣٢) حرف (ي).

(^١) أخرجه أبو داود رقم (٣٢٠١)، والترمذي رقم (١٠٢٤)، وابن ماجة رقم (١٤٩٨).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٩٦٣)، والنسائي (٤/ ٧٣).
(^٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٩١)، وأبو داود رقم (٣٢٠٢)، وابن ماجة رقم (١٤٩٩)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٣٠٧٤)، وفيه الوليد بن مسلم، مدلس، ولكنه صرَّح بالتحديث عند أبي داود وابن ماجة وغيرهما، فانتفت شبهةُ تدليسه.
(^٤) أخرجه البيهقي (٤/ ٤٣) بإسناد حسن، وقال النووي (٥/ ٢٣٩): "إسناده جيد" وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٣٤)، وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".

1 / 234