"أين تحبّ أن أصلِّي؟ " فأشار إلى مكان من البيت، فصلَّى فيه رسولُ اللّه ﷺ، وهو حديث صحيح (^١).
وعن محجن ﵁ أنَّهُ كان في مجلس مع رسول اللّه ﷺ، فأُذِّنَ بالصلاة، فقام رسول اللّه ﷺ فصلَّى، ثم رجعَ، ومحجنُ في مجلسه لم يصلِّ معه، فقال لهُ رسولُ اللّه ﷺ: "ما منعك أن تصلِّي مع الناس، ألستَ برَجَلَ مسلم؟ " فقال: بلى يا رسول اللّه، ولكني قد صَلَّيْتُ في أهلي، فقال له رسول اللّه ﷺ: "إذا جِئتَ فصلِّ مع الناسِ، وإن كنت قد صَلَّيتَ"، وهو حديث صحيح (^٢).
وعن أبي موسى ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أعظمُ الناس أجرًا في الصلاة أبعَدُهم مَمْشَى، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يصلِّيها مع الإمام أعظمُ أجرًا من الذي يُصلِّيَ ثم ينام"، وهو حديث صحيح (^٣).
فصلاة الجماعة من آكد السُّنَنِ، وأعظمُ الشعائرِ الإسلاميةِ، وأفضلُ القُرَبِ الدينية؛ لما تقدَّم فيها من أحاديث صحيحةٍ.
٢ - حضورُ النساءِ المساجدَ، وفضلُ صلاتهن في بيوتهنَّ:
عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إذا استأذنتْ أحدَكُم امرأتُهُ إلى المسجدِ، فلا يمنَعْها"، وهو حديث صحيح (^٤).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أيُّما امْرأةٍ أصابَتْ بَخُورًا، فلا تَشْهَدْ معنا العِشَاءَ الآخِرَةَ"، وهو حديث صحيح (^٥).
وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لا تمنعوا نساءكم المساجدَ، وبيوتُهنَّ خير لهنَّ"، وهو حديث صحيح (^٦).
عن عبد اللّه بن سويد الأنصاري، عن عمته أُمِّ حميد امرأةِ أبي حميد الساعدي:
(^١) أخرجه البخاري رقم (٦٦٧)، ومسلم رقم (٥٤/ ٣٣).
(^٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٣٢ رقم ٨)، وأحمد (٤/ ٣٤)، والنسائي (٢/ ١١٢)، والحاكم (١/ ٢٤٤).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٦٥١)، ومسلم رقم (٦٦٢).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٥٢٣٨)، ومسلم رقم (١٣٤/ ٤٤٢).
(^٥) أخرجه مسلم رقم (٤٤٤)، وأبو داود رقم (٤١٧٥)، والنسائي (٨/ ١٥٤).
(^٦) أخرجه أبو داود رقم (٥٦٧).