الباب الثالث عشر صلاة الجماعة
١ - حكم صلاة الجماعة:
أولًا: أحاديث تفيد وجوبَ صلاة الجماعة:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أثقل الصلاة على المنافقين صلاةُ العشاء، وصلاةُ الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأَتَوْهُمَا ولو حَبْوًا، ولقد هممتُ أن آمرَ بالصلاةَ فتقامُ، ثم آمرُ رجُلًا فيصلِّي بالناسِ، ثم أنطلقُ معي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدون الصلاة، فأحرِّقَ عليهم بيوتهم بالنار"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن أبي هريرة ﵁: أن رجلًا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسألَ رسولَ اللّه ﷺ أن يُرخِّص له فيصلِّي في بيته، فرخصَ له، فلما ولَّى دعاهُ فقال: "هل تسمعُ النداءَ؟ " قال: نعم، قال: "فأجب"، وهو حديث صحيح (^٢).
وعن عبد اللّه بن مسعود ﵁ قال: "لقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلا منافق معلومُ النفاقِ، ولقد كان الرجلُ يؤتى به يُهَادَى بين الرجلين حتى يقامَ في الصفِّ"، وهو حديث صحيح (^٣).
ثانيًا: أحاديثُ صارفةٌ لوجوب صلاة الجماعة إلى السُّنَّةِ:
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "صلاةُ الجماعَة تفضلُ على صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرينَ درجةً"، وهو حديث صحيح (^٤).
وعن محمود بن الربيع الأنصاري أنَّ عِتبانَ بنَ مالك كان يؤمُّ قومَهُ وهو أعمى، وأنَّهُ قال لرسول اللّه ﷺ: يا رسول اللّه، إنها تكونُ الظُّلمةُ والسيلُ، وأنا رجلٌ ضريرُ البصرِ، فصلِّ يا رسولَ اللّه في بيتي مكانًا أتخذهُ مصلَّى، فجاءه رسولُ اللّه ﷺ فقال:
(^١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧)، والبخاري رقم (٦٥٧)، ومسلم رقم (٢٥٢/ ٦٥١).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٦٥٣)، والنسائي (٢/ ١٠٩).
(^٣) أخرجه أحمد (١/ ٣٨٢)، ومسلم رقم (٢٥٦/ ٦٥٤)، وأبو داود رقم (٥٥٠)، والنسائي (٢/ ١٠٨)، وابن ماجة رقم (٧٧٧).
(^٤) أخرجه أحمد (٢/ ١١٢)، والبخاري رقم (٦٤٥)، ومسلم رقم (٦٥٠).