المسجد، ولا يفرقُ بين اثنين، ثم يُصلِّي ما كُتِبَ لَهُ، ثم ينصتُ للإمامِ إذا تكلَّمَ إلَّا غُفِرَ لَهُ ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من اغتسل، ثم أتى الجمعةَ فصلَّى ما قُدِّر لَهُ، ثم أنصتَ حتى يَفْرغُ من خطبته، ثم يصلِّي معه، غُفرَ لَهُ ما بينه وبين الجمعةِ الأخرى، وفضلُ ثلاثةٍ أيام"، وهو حديث صحيح (^٢).
٣ - التحذير من التهاون بصلاة الجمعة:
عن عبد اللّه بن مسعود ﵄ أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلَّفُونَ عن الجمعة: "لقد همَمْتُ أن آمرَ رجلًا يصلِّي بالناس، ثم أحرِّقَ على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم"، وهو حديث صحيح (^٣).
وعن عبد اللّه بن عمر، وأبي هريرة، أنهما سمعا رسولَ اللّه ﷺ يقول على أعواد منبره: "لينتهين أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجمعات، أو ليختمنَّ اللهُ على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين"، وهو حديث صحيح (^٤).
وعن أبي الجعد الضمري وله صحبة أن رسولَ اللّه ﷺ قال: "من تَركَ ثلاثَ جُمَع تهاونًا طبع الله على قلبه"، وهو حديث صحيح (^٥).
٤ - وقتُ صلاةِ الجمعة وقتُ الظهر:
لكونها بدلًا عنه، وقد ورد ما يدلُّ على أنها تجزئ قبلَ الزوال:
عن سلمةَ بن الأكوع ﵁ قال: "كُنَّا نُصَلِّي معَ النبي ﷺ الجمعةَ، ثم ننصرف وليس للحيطان ظلٌّ نستظل فيه"، وهو حديث صحيح (^٦).
وعن أنس ﵁ قال: "كُنَّا نبكرُ بالجمعةِ، ونقيلُ بعدَ الجمعة"، وهو حديث صحيح (^٧).
(^١) أخرجه البخاري رقم (٨٨٣)، وأحمد (٥/ ٤٣٨).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٦/ ٨٥٧).
(^٣) أخرجه مسلم رقم (٢٥٤/ ٦٥٢)، وأحمد (١/ ٤٠٢).
(^٤) أخرجه مسلم رقم (٤٠/ ٨٦٥)، وأحمد (٢/ ٨٢)، والنساني (٣/ ٨٨ - ٨٩).
(^٥) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤)، وأبو داود رقم (١٠٥٢)، والترمذي رقم (٥٠٠)، والنسائي (٣/ ٨٨)، وابن ماجه رقم (١١٢٥)، والحاكم (١/ ٢٨٠)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٢٥٨).
(^٦) أخرجه البخاري رقم (٣٩٣٥ - البغا)، ومسلم رقم (٣٢/ ٨٦٠).
(^٧) أخرجه البخاري رقم (٩٠٥).