198

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثاني عشر صلاة الجمعة
١ - تجب صلاة الجمعة على كل مكلف إلَّا المرأةَ، والعبدَ، والمسافر، والمريضَ: قال تعالى في سورة الجمعة الآية (٩): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
عن طارق بن شهاب أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ، إلا أربعةً: مملوكٌ، وامرأةٌ، وصبي، ومريض" (^١).
وعن حفصة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "رَوَاحُ الجمعةِ واجبٌ على كل محتَلمِ"، وهو حديث صحيح (^٢).
٢ - المحافظة طى صلاة الجمعة والتبكير إليها:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسلَ يومَ الجمعة غُسْلَ الجنابةِ، ثم راحَ فكأنما قرَّبَ بَدَنَةً، ومن راحَ في الساعةٍ الثانية فكأنما قرَّبَ بقرةً، ومن راحَ في الساعةٍ الثالثة فكأنما قرَّبَ كبشًا أقرنَ، ومن راحَ في السَاعة الرابعة فكأنما قرَّبَ دجاجةً، ومن راحَ في الساعة الخامسةِ فكأنما قرَّبَ بيضةً، فإذا خَرج الإمَام حضرت الملائكة يستمعونَ الذِّكْرَ"، وهَو حديث صحيح (^٣).
وعن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "لا يغتسلُ رجلٌ يوم الجمعة ويتطهرُ بما استطاعَ من طُهْرٍ، وَيَدَّهنُ من دهنِهِ، أو يمسُّ مِنْ طيبِ بيته، ثم يروحُ إلى

(^١) أخرجه أبو داود رقم (١٠٦٧): وقال: "لم يسمع طارق من النبي ﷺ، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٨٨) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد احتجا بهريم بن سفيان، ورواه ابن عِيينةَ عن إبراهيمَ بنِ محمد بن المنتشر، فلم يذكر فيه أبا موسى، وطارق بن شهاب يعدُّ في الصحابة" اهـ.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٨٣) وقال: "هذا الحديث وإن كان فيه إرسال، فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين، وممن رأى النبي ﷺ وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهدُ، وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(^٢) أخرجه النسائي (٣/ ٨٩)، وانظر: "صحيح النسائي" للألباني، ﵀.
(^٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٠)، والبخاري رقم (٨٨١)، ومسلم رقم (٨٥٠)، وأبو داود رقم (٣٥١)، والترمذي رقم (٤٦٠)، والنسائي (٣/ ٩٨).

1 / 200