181

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

ودليل النوع الثاني:
حديث أنس بن مالك ﵁ أن رجلًا دخل المسجدَ يومَ جُمعة من باب كان نحو دار القضاءِ، ورسولُ الله ﷺ قائمٌ يخطبُ، فاستقبل رسولَ الله ﷺ قائمًا، ثم قال: يا رسولَ الله هلكت الأموالُ، وانقطعت السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُغِثنا. قال: فرفعَ رسولُ الله ﷺ يديهِ، ثم قال: "اللهمّ أغثنا، اللهم أغثنا"، وهو حديث صحيح (^١).
ودليل النوع الثالث: حديث شُرحبيلَ بنِ السِّمط، أنه قالَ لكعب: يا كعب بنَ مُرَّةَ حدثنَا عن رسول الله ﷺ، واحذَرْ، قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسولَ الله! استسْقِ اللهَ، فرفَعَ رسولُ الله ﷺ يديه، فقال: "اللهمَّ اسقنا غيثًا مَرِيئًا (^٢) مريعًا (^٣) طَبقًا (^٤)، عاجلًا غيرَ رائثٍ (^٥)، نَافعًا غيرَ ضارٍّ" قال: فما جمَّعوا (^٦) حتى أُحيُوا، مريعا … قال: فأتَوْهُ فشكوْ إليه المطرَ فقالوا: يا رسول الله، تهدَّمتِ البيوتُ، فقالَ: "اللهم حوالينا ولا عَلَيْنَا" قال: فجعلَ السَّحَابُ ينقطعُ يمينًا وشمالًا، وهو حديث صحيح (^٧).
ودليل النوع الرابع:
حديث جابر بن عبد الله ﵁، قال: أتت النبيَّ ﷺ بواكي فقال: "اللهم اسقنَا غيثًا مُغيثًا، مَرِيئًا، مريعًا، نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل" قال: فأطبقت عليهم السماءُ، وهو حديث صحيح (^٨).
ودليل النوع الخامس:
حديث عمير مولى بني آبي اللحمِ: أنه ﷺ استسقى عندَ أحجار الزيت بالدعاء، وهو حديث صحيح (^٩).

(^١) أخرجه البخاري رقم (٩٣٣)، ومسلم رقم (٨/ ٨٩٧).
(^٢) مريئًا: أي محمودَ العاقبة.
(^٣) مُريعًا: بضمِّ الميم وفتحها، من الرَّيع وهو الزيادة.
(^٤) طبقًا: أي مائلًا إلى الأرض مغطيًا، يقال: غيث طبق، أي: عام واسعٌ.
(^٥) رائث: أي بطيء متأخر.
(^٦) فما جَمَّعوا: أي فما صلُّوا الجمعةَ.
(^٧) أخرجه ابن ماجه رقم (١٢٦٩)، والحاكم (١/ ٣٢٨)، والبيهقي (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، وأحمد (٤/ ٢٣٦)، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
(^٨) أخرجه أبو داود رقم (١١٦٩)، والبيهقي (٣/ ٣٥٥)، والحاكم (١/ ٣٢٧)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(^٩) أخرجه أبو داود رقم (١١٦٨)، والترمذي رقم (٥٥٧)، وأحمد (٥/ ٢٢٣)، والنسائي (٣/ ١٥٩)، والحاكم (١/ ٣٢٧) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

1 / 183