180

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثامن باب صلاة الاستسقاء
أ - من أسباب حدوث الجدْب
عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لم يُنْقِصْ قومٌ الميكالَ، والميزانَ، إلا أُخذِوا بالسِّنين، وشدةِ المؤْنَةِ، وجورِ السلطان عليهم، ولم يمنَعُوا زكاةَ أموالهم إلَّا مُنعوا القطرَ من السماء"، وهو حديث حسن (^١).
ب - أنواع استسقائه ﷺ -:
الأول: خروجه إلى المصلى، وصلاتُهُ، وخطبتُه.
الثاني: يوم الجمعة على المنبر أثناء الخطبة.
الثالث: استسقاؤه على منبر المدينة، استسقى مجرَّدًا في غير يوم الجمعة ولم يُحْفظْ عنه فيه صلاةٌ.
الرابع: أنه استسقى وهو جالس في المسجد، فرفع يديه، ودعا الله ﷿.
الخاص: أنه استسقى عندَ أحجارِ الزيت، قريبًا من الزوراءِ، وهي خارجُ باب المسجد.
السادس: أنه استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركونَ إلى الماء، وأغيثَ ﷺ في كل مرة استسقى فيها (^٢).
دليل النوع الأول:
حديث ابن عباس ﵄ قال: خرج رسولُ الله ﷺ متواضعًا متبذلًا، متخشعًا، مترسِّلًا، متضرعًا، فصلَّى ركعتين كما يصلِّي في العيد" لم يخطبْ خطبتكم هذه، وهو حديث حسن (^٣).

(^١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٣٢ رقم ٤٠١٩)، والحاكم (٤/ ٥٤٠)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وتعقَّبهما الشيخ الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ١٦٨) بقوله: "بل هو حسن الإسناد" وانظر تخريجه في تحقيقي "لسبل السلام" (٣/ ٢٦٥)، الطبعة الأولى.
(^٢) انظر. "زاد المعاد في هدي خير العباد" لابن القيم الجوزية (١/ ٤٣٩ - ٤٤٤).
(^٣) أخرجه أحمد (١/ ٢٣٠)، والنسائي (٣/ ١٦٣)، والترمذي رقم (٥٥٩)، وابن خزيمة رقم (١٤٠٥)، وابن ماجه رقم (١٢٦٦)، والدارقطني (٢/ ٦٨)، والحاكم (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، والبيهقي (٣/ ٣٤٤)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".

1 / 182