قال الشوكاني (^١): "وقد اختلف العلماء في صفتها بعد الاتفاق على أنها سنةٌ غير واجبةٍ، كما حكاه النووي في شرح مسلم، والمهدي في البحر وغيرهما" (^٢).
٣ - الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف:
عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ جَهَرَ في صلاة الخُسوف بقراءته، فصلَّى أربعَ ركعات في ركعتين، وأربعَ سجداتٍ. أخرجاه.
وفي لفظٍ: "صلى صلاة الكسوف، فجهر بالقراءة فيها"، رواه الترمذي وصححه.
وفي لفظٍ قال: "خسفت الشمسُ على عهد رسول الله ﷺ، فأتى المصلَّى فكبر، فكبَّر الناسُ، ثم قرأ فجهرَ بالقراءة، وأطال القيام"، رواه أحمد (^٣).
٤ - يُسَنُّ للإمام أن يخطُبَ بالناسِ بعد السلام من الصلاة:
لحديث عائشةَ الصحيح المتقدم في البند رقم (٢).
٥ - الحثُّ على الصدقة والاستغفار والذِّكْرِ في الكسوف:
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر ﵂ قالت: لقد أمرَ رسول الله ﷺ بالعَتَاقةِ (^٤) في كسوف الشمسِ"، وهو حديث صحيح (^٥)، وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "إن الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، فإذا رأيتمُ ذلكَ فادعُوا الله، وكبِّروا، وتصدَّقُوا، وصلَّوا"، وهو حديث صحيح (^٦).
وعن أبي موسى ﵁ قال: خسفت الشمسُ فقامَ النبي ﷺ فصلَّى وقال: "إذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، ودعائهِ، واستغفارهِ"، وهو حديث صحيح (^٧).
(^١) "نيل الأوطار" خلال شرح الحديث رقم (١٣٢٦) بتحقيقي.
(^٢) انظر: "الأدلة الرضية" ص (٩٦ - ٩٧) بتأليفي.
(^٣) أخرجه أحمد (٦/ ٦٥)، والبخاري رقم (١٠٦٥)، ومسلم رقم (٥/ ٩٠١)، والترمذي رقم (٥٦٣).
(^٤) العتاقة: أي الإعتاقُ عند الكسوف.
(^٥) أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٥)، والبخاري رقم (١٠٥٤)، وأبو داود رقم (١١٩٢).
(^٦) أخرجه أحمد (٦/ ١٦٤)، والبخاري رقم (١٠٤٤)، ومسلم رقم (٩٠١).
(^٧) أخرجه البخاري رقم (١٠٥٩)، ومسلم رقم (٩١٢).