الباب السابع باب صلاة الكسوف
١ - النداء لها: عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "لَمَّا كُسِفَت الشمسُ على عهد النبي ﷺ نوديَ: إن الصلاة جامعةٌ، .. "، وهو حديث صحيح (^١).
٢ - أصح ما ورد في صفتها ركعتان في كل ركعةٍ ركوعان:
عن عائشة ﵂ قالت: خَسَفَت الشمسُ في حياة رسول الله ﷺ، فخرج رسولُ الله ﷺ إلى المسجد، فقام فكبر وصفَّ الناسُ وراءَهُ، فقرأَ قراءةً طويلةً، ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، هو أدنى من القراءة الأولى، ثم رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمدُ"، ثم قام فقرأ قراءةً طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبَّرَ فركعَ ركوعًا هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمدُ" ثم هجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلَ ذلك، حتى استكمل أربعَ ركعاتٍ، وأربع سجداتٍ، وانجلتِ الشمسُ قبل أن ينصرفَ.
ثم قام فخطب الناسَ فأثنى على الله بما هو أهلُهُ، ثم قال: "إن الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله ﷿ لا ينخسفَان لَموت أحدٍ، ولا لحياته، فإذا رأيتمُوهُمَا، فافزعُوا إلى الصَّلاة"، وهو حديث صحيح (^٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: خسفت الشمس فصلَّى رسولُ الله ﷺ، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفعَ فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قامَ قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفعَ فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلَّت الشمسُ فقال: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات الله لا يُخْسَفَان لموت أحدٍ، ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتمُ ذلك، فاذكروا الله"، وهو حديث صحيح (^٣).
(^١) أخرجه أحمد (٦/ ٩٨)، والبخاري رقم (١٠٥١)، ومسلم رقم (٩١٠).
(^٢) أخرجه أحمد (٦/ ٩٨)، والبخاري رقم (١٠٤٦)، ومسلم (٣/ ٩٠١).
(^٣) أخرجه أحمد (١/ ٣٥٨)، والبخاري رقم (١٠٥٢)، ومسلم رقم (٩٠٧).