183

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

فصل في المعادة

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٦٧ - واحسب علية ابن أب إن وجدا وأعط سهمه الشقيق أبدا

الفصل في اللغة: القطع.

وفي الاصطلاح: الكلام المترجم له المقصود قطعه عما قبل.

المعادة هنا هي إدخال الإخوة والأخوات لأب - إذا وجدوا - ضمن عدد الإخوة والأخوات الأشقاء لمعاداة الجد وذلك بمزاحمته وإقصائه إلى أقل نصيب، وهذا معنى قول الناظم رحمه الله بقوله [واحسب علية ابن أب إن وجدا]

وذلك إذا كان الإخوة والأخوات الأشقاء أقل من مثلي الجد،

أما إذا كان الأشقاء أكثر من مثلي الجد فلا يحتاجون إلى الإخوة والأخوات لأب لمعاداة الجد وبالتالي فلا يعتد بهم.

وهذه هي الحالة الثالثة الرئيسة من حالات اجتماع الجد والإخوة وهي أن يجتمع الجد وصنفا الإخوة وليس معهم صاحب فرض، وهي إحدى شقي المعادة، والقول بالمعادة هو قول زيد بن ثابت # من الصحابة أجمعين خاصة كما قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى انفرد زيد ابن ثابت * من بين الصحابة * بالمعادة ولم يقله أحد غيره إلا من اتبعه فيه، وقد خالفه في هذا الأمر طائفة من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض لإجماع المسلمين أن الإخوة لأب لا يرثون شيئاً مع الإخوة للأب والأم فلا معنى لإدخالهم معهم وهم لا يرثون لأنه حيف على الجد في المقاسمة، أما إن كان الإخوة الأشقاء مثلي الجد أو أكثر فليس هناك معادة؛ لعدم احتياج الأشقاء على الإخوة من الأب لمعاداة الجد، ومن هنا فإن احتياج الإخوة الأشقاء على الإخوة لأب فيما يكمل الأشقاء مثلي الجد فأقل؛ لمعاداة الجد بمزاحمته وإقصائه إلى أقل نصيب فإذا أخذ الجد نصيبه رجع الأخ الشقيق أو الأخوات الشقيقات على من وجد من أولاد الأب فاخذوا ما بأيديهم - كما أشار إليه الناظم رحمه الله تعالى بقول: [وأعط سهمه الشقيق أبدا] - إلا أن يبق باق بعد نصف الأخت الشقيقة فهو لهم، فولد الأب يعتبر وارثاً بالنظر إلى الجد حتى يزاحمه ويعتبر محجوباً بالنظر إلى ولد الأبوين إلا فيما فضل بعد نصف الشقيقة.

أما حكم الجد في هذه الحالة فكحكمه مع الصنف الواحد لأن الصنفين بالنسبة له سواء كما تقدم.

إذا علم هذا فإن الإخوة والأخوات الأشقاء يكونون أقل من مثلي الجد في خمس حالات وهي:

183