Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
ومنها أن الأخ قد شارك الميت في الصُلب، وراكضه في الرحم، وإذا كان الأخ أقوى من الجد بهذه المعاني الثلاثة لكان أقل أحواله أن يكون مشاركاً في ميراثه.
والمسألة من مسارح الاجتهاد ومعارك الأنظار، وليس قول المجتهد حجة على الآخر، قال زيد لابن عباس لما سأله (إنما أقول في ذلك برأيي كما تقول أنت برأيك).
مناقشة الأدلة
أولاً: مناقشة أدلة المذهب الأول:
أما الجواب عن استدلالهم بأن الله تعالى سمى الجد أباً فهو لأن اسم الأب انطلق عليه توسعاً ألا ترى أن تسميته بالجد أخص من تسميته بالأب، والأحكام تتعلق بحقائق الأسماء دون مجازها كما تسمى الجدة أماً ولا ينطلق عليها اسم الأم.
وأما القول بأن طرفه الأدنى يستوي حكم أوله وآخره فكذلك طرفه الأعلى! فالجواب عنه أن ابن الابن لما كان كالابن في حجب الأم كان كالابن في حجب الإخوة، ولما كان الجد مخالفاً للأب في حجب الأم إلى ثلث الباقي كان مخالفاً للأب في حجب الإخوة، فيكون الفرق بين الطرفين في حجب الأم إلى ثلث الباقي هو الفرق بينهما في حجب الإخوة.
وأما قياسهم على الابن بعلة أنه عصبة لا يعقل:
فالجواب عنه أن استحقاق العقل دل على قوة التعصيب فلم يجز أن يجعل دليلاً على ضعفه، ثم المعنى في الابن أنه لما كان أقوى من الأب أسقط الإخوة المدلين بالأب، فلما لم يكن الجد أقوى من الأب لم يسقط الإخوة المدلين بالأب.
وأما الجواب عن استدلالهم بأن الجد قد جمع الولادة والتعصيب كالأب، فهو أن الأب إنما أسقطهم لإدلائهم به لا لرحمه وعصبته.
وأما الجواب عن استدلالهم بأن إدلاء الجد بابن وإدلاء الأخ بأب، فهو لإدلائهم جميعاً بالأب، فكان إدلاء الأخ أقوى.
وأما استدلالهم بأنه لو شاركه في موضع لشاركه في كل موضع. فالجواب عنه أن كل موضع يرث الجد فيه بالتعصيب الذي يشاركه الأخ فيه، فإنه يشاركه في ميراثه لاشتراكهما في نسبه، وإنما لا يشاركه في الموضع الذي يرث الجد فيه بالرحم لأنه ليس للأخ رحم يساويه فيها.
وأما استدلالهم بأن الجد لا يخلو عن أحوال ثلاثة
فالجواب عنه أن الجد والإخوة مجتمعون في الإدلاء بالأب.
154