129

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

الجواب عن قولهم لو كانت عصبة لأخذت جميع المال إذا انفردت هو أنه لما لم يكن ذلك مانعاً من أن تكون عصبة مع الإخوة لم يمنع أن تكون عصبة مع البنات، وأما الجواب عن أنها لو كانت عصبة لعقلت وزوجت فهو أن هذا لو كان مانعاً من ميراثها مع البنات لمنع من ميراثها مع عدم البنات، ثم قد تجد من العصبات من يعقلون ويزوجون وهم الأعمام والإخوة، ومنهم لا يزوجون ولا يعقلون وهم البنون، وقسم يزوجون ويعقلون وهم الآباء، ثم جميعهم على اختلافهم في العقل والتزويج وارث بالتعصيب فكذلك الأخوات.

إذا علم هذا فلنرجع إلى قول الناظم رحمه الله تعالى حيث قال:

[ ..... ثم العصب جميع من أدلى به منحجب] أي جميع من أدلى بعاصب حجبه ذلك العاصب، وكذلك متى ما صارت الأخت الشقيقة عصبة مع الغير صارت كالأخ الشقيق فتحجب الإخوة والأخوات لأب ذكوراً وإناثاً ومن بعدهم من العصبات، وكذلك الأخت لأب إذا كانت عصبة مع الغير صارت كالأخ لأب فتحجب بني الإخوة مطلقاً.

قال البهوتي رحمه الله تعالى في عمدة الفارض:

وحيث صارت الشقيقة عصبة مع بنت أو بنت لابن مصحبة

أو معهما فكالشقيق تحجب كل الذي له الشقيق يحجب
ومثلها في الحجب أخت الميت لأب
تحجب من له أخوها قد حجب

خلاصة باب التعصيب

ينقسم التعصيب إلى قسمين هما:-

١ - عصبة بسبب ٢ - عصبة بنسب

القسم الأول: عصبة السبب هي عصبة بالنفس، ويرث بها من باشر العتق ذكراً كان أو أنثى وعصبته المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ولا مع غيرهم إجماعاً.

القسم الثاني من قسمي التعصيب عصبة النسب: وهي ثلاثة أقسام عاصب بنفسه، وعاصب بغيره، وعاصب مع غيره.

فأما العاصب بنفسه فهم جميع الذكور من النسب المجمع على ميراثهم عدا الزوج والأخ لأم، وهم بالعد اثنا عشر: الابن، وابن الابن، والأب، والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب. وأما العاصب بغيره فأربعة أصناف وهم- ١ - البنت فأكثر مع الابن فأكثر -٢ - بنت الابن فأكثر مع ابن الابن فأكثر -٣ - الأخت الشقيقة

129