111

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

ومنها تصح للجدتين اثنان [١×٢= ٢] لكل واحدة واحد [١] والباقي عشرة [١٠] للابن تعصيباً وهذه صورتها:

القول الثاني: تسقط الجدة البعدى من جهة الأم بالجدة القربى من جهة الأب جرياً على قاعدة الفرائض من أن الأقرب يُسْقِط الأبعد وتستأثر القربى بالسدس جرياً على الأصل من أن الأقرب يحجب الأبعد، وهذا قول الخليفة الراشد علي بن أبي طالب * وإحدى الروايتين عن زيد بن ثابت، وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: ( وذهب علي وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهما - وأهل العراق وأكثر أهل العلم بالفرائض إلى أن الجدتين إذا كانتا متحاذيتين كان السدس بينهما نصفين وإن كانت إحداهما أقرب كان السدس لها ولم تشركها الأخرى سواءً كانت أم الأب أو أم الأم )، وقال السرخسي رحمه الله تعالى: هكذا يرويه العراقيون عن زيد بن ثابت، وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله تعالى، وحكاه الكوفيون عن الشعبي والنخعي رحمهما الله تعالى عن زيد، وبه قال الحسن البصري ومكحول وابن شبرمة رحمهم الله تعالی.

وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وأبي ثور والحسن بن حي وشريك وداود وأشهر قولي الإمام الشافعي والأصح عنه، وهذا هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى جميعاً. قال المرداوي اختاره الخرقي والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم رحمهم الله تعالى جميعاً، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وصححه ابن المنذر، وبه قال القرطبي رحمهم الله تعالى جميعاً.

ومثال هذا القول لو هلك هالك عن جدتين هما أم أب قربى وأم أم أم بعدى وعم فإن أصل مسألتهم من ستة [٦] مخرج

السدس للجدة القربى أم الأب السدس واحد [١] فرضاً وتسقط الجدة البعدى وهي أم أم أم و الباقي [٥] للعم تعصيباً وهذه صورتها:

111