Al-Kifāya fī al-Hidāya
الكفاية في الهداية
============================================================
نور الدين الصابوني ما عنده من المناقب. فكان هو أولى بسماع الخطاب وقبول الوحي ليكون سفيرا بين الله وبين خلقه1 وقدوة لأمته، وليعرفوا آنه مع شرفه وكرامته لم يخرج عن حد الأمر والنهي والتهديد والتوغد) والخطاب والعتاب، فكيف من دونه؟ والأنبياء عليهم السلام أعرف الخلق بمقاديرهم وأبصرهم بجواهرهم كما قال يوسف ظيل: وما أبري نفسي إن النفس لأمارة بالشوه إلا ما رحم ري}3 وكذلك الخليل سأل من الله العصمة /1237و] عن عبادة الأصنام لنفسه وبنيه فقال: وآجلتبنى ويفى أن نعبد الأصنام.4 نادى عن مقام جوهره بحيث لو ترك وجوهره2 لصدر عنه ما صدر من غيره. وكذا قول يوسف ظيل: توفنى مسلما والحقنى بالصكلين،1 مع ثبوت العصمة عن موته كافرا لمعرفته بخاصية1 نفسه. والزام الأمر والنهي وورود العتاب والتهديد كان لشرفهم وعلو منزلتهم وتقرير عصمتهم على ما ذكرنا قبل هذا، وتنبيها لغيرهم من أصحاب الجرائم ومرتكبي الذنوب العظائم. إن الأنبياء عليهم السلام مع شرفهم وعلو حالهم عند الله تعالى لم يسامحوا في زلة أو ترك الأفضل مع الإتيان بالفاضل وإفاتة الأكمل مع2 الإتيان بالكامل. فكيف حال من هو دونهم - فلا قرابة بين الله وبين عباده - فيكونوا أبدا على حذر من عقوبته وحياء من مخالفة أمره قل أم كثر، صغر أم كبر. قالت عائشة . لا تنظر إلى صغر الخطيثة وانظر1 من عصيت بها.
500 2م والتوعيد.
م: وخلقه.
مورة يوسف: 53/12.
سورة ابراهيم، 35/14.
6م* النبي 5ل: لو ترك جوهره سورة يوسف، 101/12.
بخاصته.
مع 10ل: وانظروا.
Page 267