Al-kawākib al-sayyāra
الكواكب السيارة
============================================================
29 (فى ترتيب الزيارة) والصوفية نزهوه من حيث العلم فاصابوا وقال رضى الله عنه الرجل اذا سمع الحكمة فلم يقبلها
فهو مذنب واذا سمعها ولم يعمل بها فهو منافق وقال رضى الله عنه اذا انقطع العبد الى الله تعالى بالكلية فاول ما يفيده الاستغناء به عما سواه وكان يقول من صبر علينا وصل الينا وقال اذا سكن الخوف فى القلب لم ينطق اللسان الا بما يعنيه وقال رحمه الله ان الله يرزق العبد حلاوة ذكره فان فرح به وشكره آنسه بقربه وان قصر فى الشكر آجرى الذكر عل السانه وسلب حلاوته وكان الوراق والكاتب فى زمن واحد وقيل عنهما حكاية مشهورة مستفاضة من مشايخ الزيارة فى فعلهم الخير لان الرجل كان ياتى اليهم يطلب ورقة يكتبها فيعطى له أبو الحسن الورقة ولا ياخذ لها ثمنا ويعطيها لابى على فيكتبها له ولا ياخذ منه شيئا فأقاما على ذلك مدة عمرهما فجاء ذات يوم الى الوراق رجل ياخذ منه على العادة ورقة فلم يحده في حانوته فراح الى الكاتب فاعطاه ورقة وكتبها له فلما آن جاء الشيخ اغتاظ من الكاتب وقال كنت صبرت الى أن جئت فانت ماتريد الاجر الالك وحدك فماتا متغاضبين على ذلك قال بعض العارفين رأيت الشيخ آبا الحسن الدينورى فى النوم را كبما على نجيب من نور فقلت له آين كنت يااستاذ قال كنت بين يدى الله رب العزة أصلحت مابين الكاتب والوراق على موائد الرحمة رحمة الله عليهم أجمعين (حكاية) أم محمد القابلة وهى آم محمد ابنة الحسين بن عبد الله القابلة كانت من الزاهدات العابدات قال ابن سعد فى كتابه كان بمصر امرأة يفال لها أم محمد لاتاتى الا الى فقيرة أو مسكينة عند وضعها فبينما هى فى بعض الايام اذ جاعتها امرأة فقالت هل لك أن ثاتى هذه المرأة فقامت معها فادخلتها بيتا شعثا فرأت امرأة جميلة جاءها المخاض فقالت ماهذه منك قالت ابنتى ان بعلها خرج الى الغزاة فى آول حملها فقال قوم انه قتل وقال قوم انه حى وقد صرنا الى
ماترى فتزعت ما كان عليها وجعلته على المرأة ثم توجعت فوضعت المرأة غلاما فنزعت قناعها وقطعته نصفين فلقته فى النصف وقمطته بالنصف الآخرثم انها قامت لها بما يصلح للنساء واقامت تاتيها شهرا فلما كان بعد الشهر جاءت اليها المرآة وقالت لها مابك قالت قومى معى لتقر عينك فقامت معها فاتت بها المنزل فرآت به خيرا كثيرا ورجلا جالسا فقالت لها هذا بعل ابنتى قدم بهذا المال الكثير قال فلما ابصرها قام اليها وقبل يدها ورأسها واعطاها صرة فيها مائة دينار فجعلت ترتعد وألقتها من يدها وقالت والله لا آخذها ولا آبيع شا أحرى بها ثم رمتها اليهما وخرجت ومعها فى القبر والدنها رزدانة قابلة الشيخ أبى الحسن الدينورى لما نزل سبح الله تعالى على بديها فظنت انه نبى فقالت لامه رزقت نبيا
Page 303