296

============================================================

(الكوا كب السيارة 277 تكين وحمل فى صندوق على بغل فوضعود فى الطريق ليصلحوا مافسد من حمله على البغل فدار البغل وبال عليه ودخل الى مصر وكان له كرامات وحدث بمصر عن آهلها وعن أهل بلده وكان الشيخ من دأبه وعلو شانه تها به الملوك والسلاطين وكان الحنيد يعظمه ولقد كان الجنيد له حاجة الى الخليفة فقال له أصحابه هل لنا ان ناخذ أبا الحسن معنا فقال لهم ان ذلك رجل مشغول مافيه فضلة لمثل هذا وقال آبو على ممشاد الدينورى كان أبو الحسن الدينورى وهو ابن خمس عشرة سنة ياتى الى شيخنا ابن سنان يساله ان يسال له والدته ان تهبه لله فسرنا معه اليها فسالها الشيخ عن ذلك فقالت كيف آهبه لله أخشى أن لايصاح له ولالى ولكن أذنته أن يطلع الحبل فان وجد الله فقد وهبته له وان لم يجده فانا خير له مما يشق غدا فصعد الجبل فاقام خحمسين يوما لايستطعم فيها بزاد ثم تزل وهو كالحلال اليابس فقالت له كيف كان حالك فى غيبتك قال ماوقعت لى فاقة ولا بقى فى جارحة الا وهى تقتضى المزيد ثم أتى الينا وأخبرنا بذلك فسرنا معه اليها فقلنا لها كيف تجدى آبا الحسن فقالت الآن يصلح ان يهدى لله اللهم انه وديعتى عندك وقد صلح لك وقد وهبته لك فاقبله منى ثم خرج من يومه وغاب عنا سنين قال آبو بكر فرأيته بعد ذلك فذكرت له الحكاية فبك بكاء شديدا وقال بالفارسية واخراب قلباه وقال رضى الله عنه حججت أنا ووالدى من دينور الى مكة فى ثلاثة أيام وقال الحسين بن على اجتمعت أنا وثلاثة من الصالحين بمكة فتذا كرنا آخبار الصالحين الى آن ذكرنا آبا الحسن وكان بقربنا امرأة عجوز عليها آثار العبادة تسمع كلامنا قالت يابنى أنت رأيت ابن الصائغ قلت لها نعم فانكبت على رجلى وقبلتها وقالت يابنى شهدت آباالحسن وهو ابن خمس عشرة سنة وقد خرج الى الصحراء وحضر حصيرا وجلس فيها فاقبلت الامطار حول الحصير وليس في الحصير نقطة ماء قال أبو الحسين فاجتمعت به وقلت له أتاذن لى آن آسالك عن حكاية قال نعم فحكيتها له فصرخ ساعة ثم أقبلت الدموع تريد آن تسيل من عينيه ثم قال دعنا وهات مانلتفع به وقال آيضا لقد رآيته يوما وجاءته العبرة فغمض عينيه يمنعها أن تسيل وقال اشتد الزكام ثم غلبته وسالت وقال آيوب كان آبو الحسن يجىء الى النهر وقد جمد من الثلج والدواب تمر عليه فاذا وصل اليه يريد آن يتطهر ذاب له حتى يتطهر فاذا فرغ عاد على حالته واذا وضع يده فيه ذهب البرد منه وصار يخرج منه الدخان وقال أيضا كنت معه فى سفر فلحقنا عطش شديد وآن وفت صلاة الظهر فرفع رأسه الى السماء فجامت سحابة وأمطرت حتى ملأت بركة فقال لى اشرب ياعطشان

Page 296