Al-kawākib al-sayyāra
الكواكب السيارة
============================================================
(الكواكب السيارة) 24 منه فلما كان الليل رأيته فى المنام وهو يقول لى أتعجب من تبسمى لقد برزت الى الحور العين والولدان فيأعرضت فاذا قائل يقول دعنه فانه ماطلب الا الله تعالى وقد ذكر الاسعد النسابة فى مزارات الاشراف ابن موهوب وعده من مشايخه وسماه بأبى الطاهر عبد المنعم وبهذه التربة جماعة من الصالحين والى جانبهم من الجهة البحرية قبر القاضى الامام العالم أبى عبدالله محمد بن الليث المعروف بابن أبى زرارة العتتابى أحد الوكلاء فى الدولة الطولونية كان من كبراء المصريين ذكره القضاعى فى كتاب الخطط وذ كره القرشى فى طبقة الشهداء وابن عثمان فى تاريخه وعلى قبره رخامة مكتوب فيها أبو عبد الله محمد بن ياسين بن عبدالأحد بن أبى زرارة الليث بن عاصم الخولانى العنتابى وهذا هو الاصح والى جانبه من الجهة البحرية قبر المولى أبى الكرم تاج ذكره شيخنا فى تعاليقه ويليه من الجهة القبلية قبر القاضى نصرالله بن وهيب بن حمزة بن زمانين عرف يقاضى البحروهم جماعة يعرفون ببنى زمانين توفى سنة احدى وثلاثين وستمائة وعند باب تربة أبى الطيب خروف قبر الشيخ آبى اسحاق ابراهيم التعالبى غير صاحب التفسير كان اماما فقيها عالما محدثا ذكره القرشى فى طبقة الفقهاء والى جانبه قبر الفقيه أبى الطاهر الشافعى وآما الحهة الغربية من تربة أبى الطيب خروف فبها قبر الفقيه الامام العالم العلامة أبى الحسن على العودى عظيم الشان جليل القدر كان يتجر فى العود وكان اذا قدم الى مصر يفرح الفقراء بقدومه لانه كات يجمعهم ويفرق عليهم زكاة ماله قال
النهرجورى ملك العودى مائة آلف وحمسمائة آلف دينار فلما اشتغل بالعلم أنفق ذلك على الفقهاء والفقراء ولما مات لم يجدوا له غير ثوب واحد وازار وحكى الذى غسله انه سمع من مقالته غض بصرك عن جسدى حتى تصب عليه الحان فغض بصره وبقال انه صحب آبا موسى الحيزى صاحب ذى النون المصرى ومر على رجل وقد تعلق برجل له عليه دين وهويقول له إما آن تعطينى حمسمائة درهم وإما السجن فقال له العودى هى عندى الى غد فظن انه غنى كما كان فأطلق الرجل فلما كان من الغد أتاه فقال أنظرنى الى الظهر فانظره فآياه وقت الظهر فقال له أنظرنى الى العصر فصاح الرجل على ماله وقال عالم وكذاب فقال يا أحى لم يبق لى غيرهذه الدار خذها بجمسمائة درهم فقال ولا بفلس واحد قال فامض معى حتى آنادى على نفسى قال وأنت لاتساوى فلسا واحدا فبينما هو معه واذا برجل يسال عن بيت العودى فقال له العودى ماشانك فقال له أنا الرجل الذى آقرضته بصنعاء ألف دينار وهذه الالف وهذه عشرة آلاف كسبتها فى خمس
Page 258