257

============================================================

247 (فى ترتيب الزيارة) فدخل فرأى الامام فافترسه ثم أخذه وحرج ودخلت أنا المسجد واغلقت الباب قال

القرشى وقبره قبلى الورادى فى التربة المعروفة بتربة بنى قطيطة كان من الورعين كثير الصمت لايتكلم الا بالقرآن أو الحديث أو العلم وكان معه صحيفة يحاسب فيها نفسه طول يومه فاذا كان وقت المساء نظر فيها وقال فضلت الحسنات على السيئات ولله الحمد ولما مات الشيخ شرف الدين المعروف بابن قطيطة المدرس دفن الى جانبه فرؤى فى النوم فقيل له مافعل الله بك قال أقامنى مع عبد الرحمن على موائد الكرم فى دار النعيم وكتب رجل على بابها قد جثت قبر محمد لأزوره * وله الزيارة من آقل الواجب من كان يرفد أهله بنواله * آبدا ويفتح بابه للطالب ..

ومعه فى الحومة قبر أبى الربيع السكندرى وبلى تربة الورادى من جهة الشرق مصطبة ذات محاريب بها الفقهاء بنو موهوب قال القرشى منهم الفقيه موهوب كان من آكابر الفقهاء قال ابن موهوب كان أبى يقول لاتصحب الا من اذا غبت خلفك فاذا حضرت كنفك وان لق صديقك اشتراه بمودتك وان لقى عدوك كفه عنك يابنى ان احسن الكلام من كلام خالد بن صفوان اصحب من اذا صحبته زانك واذا خدمته صانك واذا أصابتك فاقة أعانك وان رأى حسنة نشرها وان رأى منك سيئة سترها فاصحب من صفت محبته واعمل لدنياك عمل من يعيش واعمل لآخرتك عمل من يموت واصرف قوتك لطاعة الله وكان يتمثل بهذين البيتين قطع الدهر باسباب العلل * وأباد الشهر أيام الاجل ألف الوحدة حتى اعتادها * واشتهى الراحة واختار الكس مات سنة احدى وثمانين وأربعمائة ومعه قبر ولده الفقيه ابن موهوب كان من آكابر العلماء الاخيار يعد من العلماء والقراء كثير الذكر اذا سمع الفقهاء يتكلمون فى غير العلم 6برسا تركهم وكان يقول لاصحابه اخلصوا واشتغلوا بحديث الآخرة عن حديثكم فى الدنيا وجلس يوما مع الفقهاء فقال فقيه اشتهى حلوى وقال آخر اشتهى رطبا فقال ابن موهوب اشتهى رضا الله عى فبينما هم كذلك اذ دخل رجل ومعه حلوى فأطعم ذلك الرجل الفقيه وجاء آخر ومعه رطب فاطعم الآخر فقال ابن موهوب اللهم كما قضيت شهوتهما فاقض شهونى فلما كان الليل تام فرآى فى المنام رب العزة جل جلاله وهو يقول له قضيت شهوتك ورضيت عنك وقال مالك بن عمر رآيت ابن موهوب يتبسم وهو على المغتسل فعجبت

Page 257