249

============================================================

(فى ترتيب الزيارة) وقرنت ذكرى مع ذكرك ايلافا وعرفتك نفسى وصافيتك اعطافا وجللتك سترى الحافا .4 فاشكرينى أزدك أضعافا ثم قال ياقلوب صفوتى التثمى ويا أهل محبتى حافظى على لزوم مودتى انا الرب فلما وعت القلوب كلام المحبوب وردت على بحر الفهم فاغترفت منه روى الشراب فهل عليها عارض صدر اليها من محبوبها فسجدت له تعظيا وأذن لها فكلمته تكليما فافرغ عليها من نوره فزادها تهييما فرجعت الى الابدان بطرائف القواتد فظمنت وعطشت فهل تدرى ماأعطشها وكشف لها عن غيو بها فطاشت وشاهدت قربه فعاشت فى كل يوم تطالع علما جديدا فهو لها يزيد وكيف لايكون هذا العبد

كذلك وأنوار الصدق عليه متراكمة ومراتب الحقائق فيه متصبب وروحه قد سارت في مراتب التوفيق باقلاع الانابة الى محبوبها تسير فلو شاهدت سرائرهم وقد وصلت

اليه فرواها من نسيم قربه وزودها من طرائف علمه المكنون ففى ذلك فليتنافس المتنافسون ثم بكى طويلا وقال ياذا النون آلالهج خدوم آلا بطل يدوم ألا حليف وداد الا صحيح اعتقاد ألا حبيب لبيب ألا مطرود كثيب ألاشيخ مشتاق ألا راغب ش4.

فى الجزيل آلا عارف بالحليل آين من آسرجت بواطنه بحب الله أين من ظهر على جوارحه نور خدمة الله فشهد شواهد الهيبة عطاياه بحمد الله آين من شهد القرب فلم يتحرك اين من راقب الرب فى سرائره اين من دامت معاملته اين من نطق بعلم القرب أين من شرب بكأس الحب أين من عرف الطريق أين من نطق بالتحقيق اين من أدنى فلم يبرح أين من شوق فلم يفرح أين من سقي فباح أين من بكى فناح

اين من ألف فشغل أين من وصل فغنم أين من لزم فأخبر أين من صلح فأحضر

اين من رضى فقنع آين من صبر فاشيع اين من بكى بعويل اين من صرخ بعليل أين من رضى فطاب آين من شوق فذاب آين من شفه الوداد آين من جد باجتهاد آين من همه الحبيب اين من دهره غريب أين من طالع المكشوف أين من أمر بالمعروف اين من تالف الهموم أين من خدمته الصيام اين من عمله القيام آين من ذاق ما أصف اين من جد ملتهف اين من كان ذكره غذاه أين من قلبه مرآه أين من بان واستبان باذا النون لو رآيتهم وقد استخرجهم بعد ما أحسن تقويهم وأجلسهم على كراسى الاطباء وأهل المعرفة وجعل تلامذتهم أهل الورع والتقوى وضمن لهم الاجابة عند النداء ثم قال لهم يأولياتى وياأهل صفوتى ان اتاكم عليل فداووه أو فارمنى فردوه أو آيس من فضلى فعدوه آو مبارزلى بالمعاصى فنادوه آو مستوصف نحوى فدلوه آو خائف منى فامنوه

Page 249