210

============================================================

(الكواكب السيارة)

كثيرا وطعاما ويبعث معهم صندوقين من كسوة ياذنهم بتفرقتها لاولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له من الغلمان الترك ألف وسبعون تركيا يغلق عليهم باب داره وتمام الفى غلام روم مفيمين معه سوى المولدين والسودان يكون الجميع آربعة آلاف غلام ت وكان له راتب فى مطبخه فى كل يوم ألف وسبعمائة رطل لحم سوى الدجاج والخراف المشوية والحلوى سوى النفقة على ذلك وكانت له خزانة شراب يجرى منها فى كل يوم سبعون قربة من سائر الاشربة فتفرق على سائر الحاشية ويهدى اليه قاضى أسيوط في كل سنة خمسين ألف سفرجلة تعمل شراب سفرجل وقال الحسن بن ابراهيم أرسل عبدالرحمن صاحب الاندلس مالا يفرقه على المالكيين وهى الحكاية المشهورة تقدمت فى صدر الكتاب فلما مات كافور وجدوا فى خزانته عينا وجواهر وتيابا وسلاحا وغير ذلك مبلغه ألف ألف دينار وكان متواضعا حكى أن كافورا لحقه جرب كثير حتى كانلا يظهر ولا يقابل فطرده سيده فكان يمشى فى السوق المنسوب لبنى حباسة وفيه طباخ يبيع الطعام فعبر كافور وطلب منه فضربه بالمغرفة على يده وهى حارة فوقع مغشيا

شا عليه فأخذه رجل من المصريين ورش عليه الماء وداواه حتى وجد العافية فاتى به لسيده وقال للذى داواه خذ أجرة مافعلت معه فقال الاجر على الله وكان كافور كلما عزت عليه نفسه يذكر ضربة الطباخ بالمغرفة وربما يركب وياتى ذلك الزقاق وينزل ويسجد شكرا لله .

تعالى ويقول لنفسه اذكرى ضربة الطباخ بالمغرفة وحديثه مع ابن جابار مشهور ومن

غريب مناقبه حكى أبو جعفر المنطقى قال دعانى كافور يوما وقال لى تعرف منجما كان يجلس عند دار فلان قلت نعم قال مافعل قلت مات من مدة سنين كثيرة فقال اعلم أنى كنت مررت يوما فدعانى وقال لى أنظرلك قلت افعل فنظر ثم قال ستملك هذه المدينة فتامر فيها وكان معى درهمان فدفعتهما اليه ققال آى شيء هذا قلت مامعى غيرهما فقال وأزيدك ستملك هذه المدينة وغيرها وتبلغ مبلغا عظيما فاذكرنى وانصرف فلما نمت البارحة رأيته فى المنام وهو يقول لى ماعلى هذا فارقتك فاريد آن تمضى وتسال عن حاله فمضيت الى داره فسألت عنه فقيل لى له بنتان واحدة بكر والاخرى متروجة فعدت اليه وآخبرته فأرسل اليهما باربعمائة دينار واشترى لهما دارا بأربعة آلاف درهم وتوفى كافور سنة حمس وأربعين وثلثماثة وتحت رجليه قبة لطيفة قال ابن عنمان ان تحتها السيدة ومكتوب على عموده جبريل الخياش ثم تخرج من التربة قاصدا الى سناولنا تجد

(1) بياض بالاصل

Page 210