Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
وقال الشيخ الإمام الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر البزار في ((مناقبه)):
((أكثر في حقه من الأقاويل الزور والبهتان، من ظاهر حاله العدالة، وباطنه مشحون بالفسق والجهالة ولمْ يزلْ المُبتدعون أهل الأهواء، وآكلوا الدُّنيا بالدِّين متعاضدين متناصرين في عداوته، باذلين وُسعهم بالسَّعي في الفتّك به، متخرِّصين عليه الكذب الصَّريح، مختلقین علیه، وناسبين إليه ما لم يَقُلُهُ، ولم يَنْقُلْهُ، ولم يُوجد له بخطّ، ولا وُجد له في تصْنيف، ولا فتْوى، ولا سُمع منه في مجلس.
قال: وسببُ عداوتهم له؛ أن مقصودهم الأكبرَ طلبُ الجاه والرِّياسة، وإقبال الخلق. ورأوه قد رقَّاه الله إلى ذروة السّنام مِنْ ذلك بما أوقع الله له في قلوب الخَاصَّة والعامة مِن المواهب التّي منحه بها، وهُمْ عنها بمعزل. [٥٠/ب] فنصبوا عداوته وامتلأت قلوبهم بمحاسدته، وأرادُوا ستر ذلك عن الناس، حتى لا يُفطنُ بهم. فعمدوا إلى اختلاق الباطل والبهتان عليه والوقوع فيه، خصوصاً عند الأمراء والحكّام وإظهارهم الإِنكارِ عليه فيما يُفتي بهِ مِن الحلال والحرام، وكما عَلِم الله نيَّته ونَيَّاتِهم أبى أنْ يُظفرهم فيه بما راموا، حتَّى أنّه لم يحضر معهم في عَقْد مجلس إلَّ ونَصرهُ الله عليهم بما يُظهره على لسانِه مِن دخْضٍ حُججِهم الواهنة، وكشف مكيدتهم الداهية للخاصة والعامة.
قال: وهو مع ذلك كلّما رأى تحاسدَهم في مباينته، وتعاضدَهِم في مناقضته ولا يزداد إلَّا للحقّ انتصاراً. ولم يُؤَلِّهم دبره فراراً، ولقد قصد أعداؤه الفتك به مراراً، وأوسعوا حيلهم عليه إعلاناً وإسراراً، فجعل الله حفظه منهم له شعاراً أو دثاراً، ولقد رأوا موته ما لو رآه وادُّهُ أَقرَّ بهِ عينَه. فإنَّ الله تعالى لِعِلْمه بقُرب أجله ألْبسه مِن الفراغ عن الخلق للقُدوم على الحق أجملَ حُلله.
حُبس على غير جريرة ولا جريمة، بل على قوَّة في الحق وعزيمة. هذا
240