238

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

على حملة الشرع قاطبة إنكارُ ما خالف ظاهر الشريعة وإن كان .. (١) لأنهم مكلفون بالظواهر والله يتولى السَّرائر.

قال أبو حيان - في ((النهر)) في أوائل تفسير سورة ((المائدة)) في قوله تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إنَّ اللَّهَ ثالث ثلاثة﴾(٢): ((ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تستر بالإِسلام ظاهراً. وانتمى إلى الصُّوفية: حلولَ الله - تعالى - في الصور الجميلة، ومَن ذهب مِن ملاحدتهم إلى القول ((بالاتحاد والوحدة))، كالحلاج(٣)، والثوري(٤)، وابن أُحْلى(٥)، وابن عربي(٦)، وابن الفارض(٧) وأتباع هؤلاء كابن سبعين (٨) والششتري(٩).

(١) مطموسة في الأصل بسبب الرطوبة، ولعلها: وإن كان أراد فاعلها الخير.

(٢) سورة المائدة / ٧٣.

(٣) الحسين بن منصور، الفيلسوف المقتول على الحلول والإلحاد، أصله فارسي وكان ينتقل في البلدان وينشر طريقته سراً، وكان يظهر مذهب الشيعة للملوك العباسيين، ومذهب الصوفية للعامة، وكان يدعي حلول الألوهية فيه، له كتب غريبة الأسماء والأوضاع منها ((قرآن القرآن والفرقان)) قتله الخليفة المقتدر العباسي على الزندقة سنة ٣٠٩ هـ (ابن الأثير - تاريخ ابن الأثير: ٣٩/٨، ابن حجر - لسان الميزان: ٣١٤/٢).

(٤) أحد المضلين، وهو غير سفيان بن سعيد الثوري الإِمام الحافظ العلم.

(٥) محمد بن علي بن أحلى، انتقل من الدراسة إلى الرئاسة وأصبح من أمراء الأندلس وكان من أهل الكلام، ولما احتل الروم مرسية قاومهم، ثم سالمهم، توفي سنة ٦٤٥ هـ. (ابن الأبار - الحلة السيراء: ص ٢٥٣).

(٦) محمد بن علي بن محمد محيي الدين، الملقب بالشيخ الأكبر، قال الذهبي: هو قدوة القائلين بوحدة الوجود، توفي سنة ٦٣٨ هـ. (المقري - نفح الطيب: ٤٠٤/١، الذهبي - ميزان الاعتدال: ١٠٨/٣).

(٧) عمر بن علي بن مرشد، شيخ الاتحادية، وقد أورد له ابن حجر أبياتاً صرَّح فيها ابن الفارض «بالاتحاد» کقوله:

وفي موقفي لابل إليَّ توجهي ولكن صلاتي لي، ومني كعبتي

توفي سنة ٦٣٢ هـ. (ابن خلكان - وفيات الأعيان: ٣٨٣/١، ابن حجر - لسان الميزان. ٣١٧/٤).

(٨) عبد الحق بن إبراهيم أبو محمد الأشبيلي، من الفلاسفة الصوفية قائلين بوحدة الوجود، قال الذهبي: اشتهر عن ابن سبعين أنه قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعاً - يعني رسول اللّه ﷺ - بقوله: لا نبي بعدي. وكان يقول في الله عزَّ وجل: إنَّه حقيقة الموجودات. وفصدَ =

238