222

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

منازِلُ أحْبابِي مواطنُ سَادَتِي مَطَالِعُ أقْمَارِي شروقُ أُهِلَّتي

معاهِدُ أفْراحِي دِيارُ سَعَادَتِي مَواسِمُ أَرْبَاحِي أُوْقَاتُ لذَّتِي

مضَتْ وانقَضَتْ عَنِّي، كأنْ لَمْ أَكُنْ بِها وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ تَرَادُفِ غَفْلَتِي(١)

إِذَا لَمْ يُلُحْ لِي بارقٌ مِنْ حِمَاهُمُو فَيَا خيْبَةَ المَسْعَى، وَيَا طُولَ شَقْوَتِي

وَإِنْ لَمْ أَقْضِ العُمْرَ بَيْنَ خَيَامِهِمْ فَلَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا، ولا نِلْتُ مُنْيَتِي

وَإِنْ لَمْ أُشاهِدْ حُسْنَهُمْ في مَشَاهِدِي فقدْ فَاتَنِي سُؤْلِي، ومِتُّ بِحَسْرَتِي

وَحَقُّ أيادِيهِمْ وعِزِّ جَمَالِهِمْ وفَرْطِ خُضُوعِي فِي هَوَاهُمْ وذِلَّتِي(٢)

لِغَيْرِ رِضَاهُمْ ما تمنَّت مَطَامِعِي ولا لِسِوَاهُمْ مَا حَلَالِي تَلَقِّي(٣)

وَحَاشَايَ أنْ أَسْلُو هَوَاهُمْ، وحُبُّهُمْ يُذَكِّرُنِي حِفْظَ العُهُودِ القَدِيمَةِ

فَهُمْ سِرُّ أَسْرَارِي، ونُورُ نَواظِرِي(٤) ورُوحِي، وريْحَانِي، وَأُنْسِي وبِهْجَتِي

وهُمْ عينُ أعْيَانِي، وقَلْبِي، وَقَالِبِي وهُمْ مُنْتَهَى قَصْدِي، ومشْهَدِ رُؤْيَتِي

وهُمْ فِي مَعَانِيهِم حَياتِي حقيقَةٌ وهُمْ فِي مَغَالِيهِم، أَهْلُ مَودَّتِي

وهُمْ فِي تَجَلِّيهِم شُموسٌ إِذَا بَدَوْا وهُمْ في تَجَنِّيهِم رِيَاضِي وَجَنَّتِي(٥)

وهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا نهايةُ مِقْصَدِي وهُمْ أينَمَا حَلُّوا مُرَادِي وَبُغْيَتِي

وهُمْ نُورُ أَنْوارِي، وسِرّ حَقَائِقِي وهُمْ أُنْس تَأْنِيسي ومأْمنُ خَيفَتِي

(١) زاد في ((المصدر السابق)):

أعلل روحي بالغُبُر، وبانة وما شوقها إلاّ لسكان زامة

(٢) هذا البيت ساقط من ((العقود الدرية)) ص ٤٨٢ وفيها مكانه:

وإن لم أجد نور الهدى من خبائهم يضيء به قلبي، فيا عظم حيرتي

(٣) زاد في ((المصدر السابق)):

يقولون لي: لم لا سلوت هواهمو؟ فقلت: دعوني ما بليتم بمحنتي

ولا ذقتموا ما ذاق قلبي من الجوى ولا مسّكم ضري، وناري وحرقتي

فهل لي جنان أن يهمّ بغيرهم وهل لي لسان أن يفوه بسلوتي

(٤) في ((المصدر السابق)) ص ٤٨٢: (مناظري).

(٥) في ((المصدر السابق)) ص ٤٨٢: (ونزهتي).

222