217

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

/ رُزْءٌ أصمَّ جميعَ أسماعِ الوَرِى سِبقَ الحُدوثَ به القضاءُ المُبْرَمُ [٤٥/أ]

زُرْءٌ يُجِلُّ عن البُكاءِ، لأَنّه لا زُرْءُ مُنه في البرِيَّة أعظَمُ

إلى أن قال(١):

من عظم موقعه، وفادح خطبه لم يدر قسّ ما يقول(٢)، وأكثم(٣)

لكنّما يجري القضاء (٤) بكل ما يقضي به رب السماء ويحكم

والأمرُ أعظمُ أنْ يقومَ بحقِّهِ(٥) صَبِّ حشاشَتُه تذوبُ وَتَكْلَمُ(٦)

إلى أن قال(٧):

والموْتُ وِرْدُ لِلأنَامِ(٨)، وكلُّهم فِي مَاءِ ذاك الوِرْدِ يوماً(٩) يُقْدِمُ

مَنْ أخْطَأتْه يدُ الحوادث في الصِّبا حيناً سَيَذْكُره(١٠) إِذَا هُوَ يَهْرَمُ

شيئانِ(١١) في حُكّمِ القضاءِ مُؤَجَّلٌ في نفْسه، ومُعَجِّلُ يَتَقَدَّمُ

(١) الأبيات التي تجاوزها المصنف هي:

يتضاءل اللّسن الفصيح لذكره ويجلّ قدراً في النفوس ويعظم

رزء له هوت النجوم، وكوّرت شمس الضحى، والصبح ليل معتم

(٢) في ((العقود الدرية)) ص ٤١٨: (البيان).

(٣) قس بن سحبان، وأكثم بن صيفي من خطباء العرب المشهورين.

(٤) في ((العقود)» ص ٤١٨: (تجري الأمور).

(٥) في ((العقود)): (ببعضه) وأشار محققه إلى روايتنا في ((نسخة أخرى)) من ((العقود)).

(٦) في ((المصدر السابق)): (دمع يصوب ولم يخالطه دم). وهي ثابتة في إحدى نسخ ((العقود الدرية)) كما ذكر ذلك محققه.

(٧) الأبيات التي تجاوزها المصنف هي:

ذا الخطب أعظم أن يداوى بالأسى هذا المصاب أجلّ مما نعلم

كلّ يدافع حتفه عن أنفه حتى يفاجئه الحمام المؤلم

أعيى الأنام، فما له من ملجأ يأويهم عند الخطوب، ويعصم

(العقود ص ٤١٨).

(٨) في ((المصدر السابق)): (للجميع).

(٩) في ((المصدر السابق)): (حتما).

(١٠) في ((المصدر السابق)): (لا بدَّ تدركه).

(١١) في ((العقود الدرية)) ص ٤١٩: (سيّان).

217