Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
ولستُ بناسٍ عهدَ خِلِّ تغيّبتْ محاسِنُه، والخِلُّ يُحْفَظُ عَهْدُهُ
وما عُذْرُ جِفْنٍ(١) لا يَجِيشُ بدِمْعِه غداةَ نَأْيٍ عنْه الصَّديقُ ورفْدُهُ
يرُومِ الأُمَانِي، والمَّنايَا تَصُدُّه وما حيلةُ الرَّاحِي إِذَا خاب (٢) قصْدُهُ
عليْك، أبا العبّاسِ فَاضَتْ مَدَامِعِي وقلْبِي لِبُعْدي عنْك أُجِّجَ وَقْدُهُ
عَلَى مِثْلِك الآن المَرائِي مُباحَةٌ وإِنْ غَاضَ دَمْعِي، فالدِّمَاءُ تَمُدُّهُ
شَددْت عُرى الإِسلامِ شَدَّةً عارِفٍ قويٍّ على الأعداءِ لمْ يُأْلَ جَهْدُهُ
تركْتَ لهمُ دُنِيَاهُم ترْك عالِمٍ عَلَا قدرُه عِنْد الإِلَهِ ومجْدُهُ
وكنْتَ لمجْمُوعِ الطَّرَائِفِ مُقْتَدَىّ وعقداً لهذا الدين أُبرم عقده
وكُنْت ربيعاً للَّمريُدِ وَعِصْمةً فمذ صرت تحت الأرض صوح(٣) وردهُ
جمعت عُلُومَ الأَوَّلِينَ مَعَ التُّقَى إلى الورع الشَّافي الذي شاع حمدهُ
وكُنْتَ تقيَّ الدِّينِ مِعْنَى وصورةً قؤولا، وخير القول عندك جِدُّهُ
رحلْتَ وخَلَّفْت القُلوبَ جَرِيحةٌ تذوبُ وجيش الصبر قد قل جندُهُ
عليْك سلامُ اللَّهِ حياً ومَيْتاً مدى ما بدى نجم وأشرق سعدُهُ
* * *
وله (٤) أيضاً رحِمه الله تعالى قال:
قِفْ بالرُّبوعِ الهَّامِدَاتِ وعَدِّدِ واذْرِ الدُّموعَ الجَامِداتِ وَبَدِّدِ
واحْبِسْ مَطِيِّك في المنازِلِ ساعةٌ واسْأُلْ، ولا تَكُ فِي سُؤَالِكَ مُعْتَدِ
واقطَعْ علائِقَك التيّ هِي فِتْنَةٌ واتبعْ سبيلَ أُولى الهِدَايةِ تَهْتَدٍ
وَدّع صِباكَ، ودع أباطيلَ المُنَى واهجُرْ دُنْيَّاتِ الأمورُ وَسَدِّدِ
(١) في ((المصدر السابق)) ص ٤٢٧: ((دمع)).
(٢) في ((المصدر السابق)) ٤٢٧: ((حار)).
(٣) أي: أذبل وجفّ.
(٤) أي الإِمام بن علي الدقوقي.
213