199

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

ومنها للشيخ الإمام زين الدين عمر بن الحسام الشبلي:

لو كان يُقنعني عليك بكائي لجرت سوابق عبرتي بدماء

(وكنتَ في يوم انتقالِك لِلْبِلِى صخراً لزدت على(١) بكى الخنساء

(لكنْ أصبرُ عنك نفسي كاتماً للحزن، خوف(٢) شماتة الأعداء

(أُتْرِى عِلِمْت وأنتَ أفضلُ عالِمٍ، ما عندنا من لوعَة(٣) وبلاء؟

(أسفِي على تلْك الدِّيانةِ والتَّقى والجود آذن قربه(٤) بتناءِ

(أسفي عليك، وما التأسُّف نافعْ صبّاً عليك مقلقل(٥) الأحشاء

/(أسفي عليك نُفِي الگرى عن ناظريّ من فرط أحزاني وفرط عنائي [٤٠/أ]

غاضَتْ بحارُ العِلم بعْدك، والوَرى في غفلة، يا سيد العلماء

بأبي، وحيداً مات منفرداً عن الـ أحبابِ، كان بقية الصلحاء

بحرُ العلوم، حوىَ الفَضَائِلِ كلَّها وسما سموّ كواكب الجوزاء

متفرداً في كُلّ علمٍ دونه لعلوّ رتبته ذُرى العلياء

بالفضلِ قد شهدتْ لهُ أعداؤه وبه سما فضلاً على النظراء

شيخُ العلوم، وتابع السَّلفِ، الذي تبعوا الرسول بشدة ورخاء

وإمامُ أهل الأرْض، والمُبدي لهم سنن الهدى عن صحة الأنباء

ذُو الصَّالِحات، وذو الشّجاعة والتُّقى والجود، والبركات، والآلاء

مِنْ كان لا يثْني لطالبِ جُودِهِ حتى يبلغه لكل رجاء

يجفُو المضاجعَ راكعاً أو ساجداً أو ذاكراً لله في الظلماء

كالصبر في حنك العدو مذاقه وألذّ من شهد إلى الجلساء

(١) و (٢) و (٣) و (٤) و (٥) مطموسة في ((الأصل)) بسبب الرطوبة، وقد ألحقنا النقص من (العقود الدرية)) ص ٥١٠.

199