188

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

وكَانُوا عنْ طريقته(١) كُسَالَى ولكنْ في أَذاه لهمْ نشَاطُ

وحَبْسُ الدُّر في الأصْدافِ فَخِرٌ وعنْد الشَّيخ بالسِّجْنِ اغْتِبَاطُ

بآل الْهَاشِمِيّ له اقْتداءٌ فقد ذاقوا المنونَ ولم يُوَاطُوا

بُنُو تيمية كانُوا، فَبَانُوا نجومُ العِلْمِ أدركَها انهباطُ

ولكنْ يا نَدَامَةً حابِسيه فشكّ الشَّركِ كان به يُمَاطُ

ويا فَرَحَ اليهودِ بما فعلتُمْ فإِنَّ الضِّدَّ يُعجِبُهُ الخَبَاطُ

ألمْ يكُ فيكمُو رجل رشيدٌ يرى سِجْنَ الإِمامِ فُيُستَشَاطُ

إمامٌ لا ولايةَ قطُّ عَانَى(٢) ولا وقفٌ عليه ولا رِبَاطُ

ولا جَارِكُمُو فِي كَسْبٍ مَالٍ ولمْ يُعْهِدْ له بِكُمُ اختلاطُ

فَفِيمَ سجَنْتُمُوه وغِضْتُمُوهُ أَمَا لِجَزَا أُذْيَتِهِ اشْتِرَاطُ؟

ولَوْلاَ أَنَّهم سَجَنُوهِ سُرْعى لكان بِهِ لَقَدْرِهِمْ انحِطَاطُ(٣)

أَمَا واللَّهِ لَوْلاً كَتْمُ سِرِّي وخوفُ الشَّرِّ لانْحَلَّ الرِّبَاطُ

وكُنْت أقولُ ما عِنْدي، ولكنْ بأهل العِلْمِ ما حَسُنَ إِشْتِطَاطُ(٤)

لقد خَفِيتْ عليّ هنا أمورٌ فليس يَليقُ لي فِيها إِنْخِرَاطُ(٥)

سيظْهَرُ قصْدُكُمْ يا حَابِسيه ونيكُم إذا نُصِبَ الصِّرَاطُ

فَها هُوَ مِاتَ عَنْكُمْ، واسْتَرَحْتُمْ فَعَاطُوا ما أرَدْتُمْ أَن تَعَاطُوا

(١) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٣: ((طرائفه)).

(٢) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٣: ((كان يرجو)).

(٣) هذا البيت ساقط من ((العقود الدرية)) ص ٥٢٣. وفيه زيادة بيت هنا لا يوجد في ((الأصل)).

وسجن الشيخ لا يرضاه مثلي ففيه لقدر مثلكم إنحطاط

(٤) زاد في ((العقود)) ص ٥٢٣:

فما أجد إلى الإنصاف يدعو وكل في هواء له إنخراط

(٥) هذا البيت ساقط من ((العقود)).

188