185

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

هَلْ فِيهِمْ مَنْ يَضُمّ البَحْثَ في نظرٍ أو مِثْلُه مَنْ يضُمُّ البحْثُ والنَّظَرُ؟

هَلَّا جمعتم له مِنْ قومِكُمْ ملاً كفِعْل فرعونَ مَع مُوسى لتَعْتَبِرُوا(١)؟

قولوا لَهم: قَال هَذا، فابْحَثُوا مَعَه بِجَمْعِكُمْ، وانْظُروا الجُهَّالَ إِنْ قَدَرُوا

يُلْقِي الأباطيلَ أسحارٌ لها دَهَشٌ فَلْيَقْفُ الحَقُّ، مَا قَالُوا، وَمَا سَحَرُوا

فَلَيْتَهُم مِثْلَ ذاكَ الرَّهْطِ مِلأٍ حتّى يكونَ لكمْ في شأنِهِم عِبَرُ

وليتَهُم أَذْعَنُوا للْحقّ مِثْلَهُمْ فآمنوا كلُّهم مِنْ بَعْدِ ما كَفَرُوا

يَا طَالَمَا نَفَرُوا عَنْه مُجَانّبَةً وَلَيْتَهُمْ نَفَعُوا في الضَّيْمِ أَوْ نَفَرُوا

هلْ فيهِمُو صادْعٌ لِلْحَقِّ / مقُولةً أو خائضٌ لِلْوَغَى، والحَرْبُ تَسْتَعِرُ؟ [٣٧/أ]

رَمى إلى نحْر غازان مواجهةٌ سِهامَه مِنْ دعاءٍ عَوْنُهُ القَدَرُ

بِّلِ راهِطٍ والأعداءُ قد غَلَبُوا عَلَى الشَآم، وطارَ الشَّرُّ والشَّرَرُ

وَشَقّ فِي المَرْجِ والأسيافُ مُصْلَتَّةٌ طوائفَ كُلُّهَا، أو بعْضُهَا التَّتَرُ

هَذَا، وأعداؤُهُ في الدُّورِ أُشْجَعُهُمْ مِثْلَ النِّساءِ بِظِلِّ الْبَابِ يَسْتَتِرُ(٣)

وَبَعْدَهَا كسروانُ، والجِبَالَ، وقدْ أَقَامَ أَطْوَادَهَا، والطَّودُ مُنْفِطِرُ

واسْتحصدَ القَومُ بِالأَسْیافِ جُهْدَهُمُ فَطَالَمَا بَطَلُوا طَغَوْا وَمَا بَطَرُوا

قَالُوا: قبرنَاهُ. قَلْنا: إنَّ ذَا عَجَبٌ حَقّاً، أَلْكَوَكَبِ(٤) الدُّرِّيّ قَدْ قَبِرُوا؟

ولَيْس يذْهَبُ معنى مِنْه متّقدٌ وإنما تذهَبُ الأجْسام والصُوَرُ

لمْ يَبْكِه ندَماً مَنْ لَا يَصُبَّ دماً يَجْرِي بِهِ وبِمَا تَهْمِي(٥) وتَنْهِمِرُ

لهْفِي علیكَ، أبا العباس ، کمْ کرمٍ لمَّا قَضِيتَ قَضَى مِنْ عُمْرِهِ العُمُرُ

(١) في ((العقود)) ص ٥٢٩: ((لتعتذروا)).

(٢) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٩: ((قدامنا)).

(٣) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٩: ((مستتر)).

(٤) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٩: ((وللكوكب)).

(٥) في ((العقود)) ص ٥٣٠: ((يهمي)).

185