Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
ثمّ لما دفن الشيخ تقي الدين إلى جانب أخيه جعل النَّاس يأتون قبره للصلاة عليه من القرى والأطراف والأماكن والبلاد مشاةً وركباناً. وتردَّد النَّاس إلى قبره أياماً كثيرة ليلاً ونهاراً. ورؤيت له منامات كثيرة صالحة.
قال الحافظ سراج الدين البزار: ((وما وصل خبر موته إلى بلد فيما نعلم إلاّ وصُلَِّ عليه في جميع جوامعه ومجامعه، خصوصاً أرض مصر ودمشق والعراق وتبريز والبصرة وقراها وغيرها(١). وخُتمت له الختمات الكثيرة في اللَّيالي والأيَّام، في أماكن كثيرة لم يُضبط عددُها خصوصاً بدمشق ومصر والعراق، /حتى جعل كثير من الناس القراءة له، وإدارة الربعة الشريفة على الناس للقراءة وإهداءها له وظيفة معتادة.
[٣٥/ب]
قال: ولم يُر بجنازة أحد ما يرى بجنازته مِن الوقار والهَيبة والعظَمة والجلالة، وتعظيم الناس لها، وتوقيرهم إيَّاها، وتفخيمهم أمرَ صاحبها، وثنائهم عليه بما كان عليه مِن العلم والعمل والزهادة والعبادة، والإِعراض عن الدنيا، والاشتغال بالآخرة، والفقر والإِيثار، والكرم والمروءة، والصبر والثبات، والشجاعة والفراسة، والإِقدام والصدع بالحق، والإِغلاظ على أعداء الله ورسوله، والمنحرفين عن دينه، والتواضع لأولياء الله، والتذلُّل لهم، والإِكرام والإِعزاز والاحترام لجنابهم، وعدم الاكتراث بالدنيا وزخرفها ونعيمها ولذّتها، وشدَّة الرغبة في الآخرة والمواظبة على طلبها. حتَّى سُمع ذلك ونحوه مِن الرجال والنِّساء والصِّبيان .. وكلّ منهم يُثني عليه بمَا يعلمه مِن ذلك. رضي الله عنه وأرضاه، ونفعنا به في الدينا والآخرة، آمين.
هذا ما قاله الحافظ ابن عبد الهادي بن قدامة في ((مناقبه))، بعد أن أطال الكلام عليها.
= شرف الدين، جمال الإسلام، أبي محمد عبد اللّه، شقيق ابن تيمية. وقد حشرها المصنف في موضع يوهم أنَّ الكلام في ((شيخ الإسلام)) ولو ترجمه في موضع أنسب من هذا لكان أحسن، كما صنع ابن عبد الهادي، فقد بَوَّب لذلك، ثم قال ممهداً: ((وفي هذه المدة التي كان الشيخ فيها بالقلعة، توفي أخوه الشيخ ... )).
(١) البزار - الأعلام العلية: ص ٧٥، والمصنف في ((الشهادة الزكية)): ص ٦٨.
179