132

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

وامتدحه الشيخ الإمام نجم الدِّين سليمان بن عبد القوىّ الطوفيّ بقصيدة منها:

فاصْبر، ففي الغيبِ مایُغنيكَ عنِ حیلٍ وكلُ صعْبٍ إذا صابرتَهُ هانَاً

ولَسْتَ تَعْدِم مِنْ خَطْبٍ رُميتَ به إحدى اثنين، فأيقنْ ذاك إيقانَاً

[٢٣/ب] / تمحيصُ ذْبٍ، لتلقى الله خالصة أو امتحانا به تزداد قُربانَاً

يا سعدُ، إِنَّا لنرجُوا أنْ تكون لنا سَعداً، ومرعاك للرّوادِ(١) سَعْدَانَاً

وأن يضر بك الرحمن طائفةً وَلّتْ، وينفع من بالوُدِّ وَالأَنَاً

يا أهل تيمية العالين مرتبة ومنصباً قرع(٢) الأفلاك تبيانّاً

جواهر الكون أنتم غير أنكمُ في معشرٍ أستربوا في العقْلِ نُقصاناً

لا يعرفون لكم فضلاً، ولو عقِلوا لصّيِّرُوا لكم الأجفانَ أَوْطانَاً

يا مَنْ حوى من علومِ الخَلْقِ ما قَصُرتْ عنْه الأوائلُ مُذْ كَانُوا إلى الآنَاً

إِنْ تُبْتلى بلئامِ الناسِ يرفعهم عليك دهْرُ(٤) لأهلِ الفضل قَدْ خَاناً

إني لأقسم والإِسلام مُعتقدي وإنّني من ذوي الإِيمان إيماناً

لمْ أَلْقَ قبلك إنساناً أُسرُّ به فلا بَرحْتَ لعيْن المجدِ إنسانَاً

في أبيات كثيرة غير هذه، يمدح فيها الشيخ، ويذم أعداءه.

وفي يوم الجمعة صلَّى الشَّيخ في جامع الحاكم، وجلس فاجتمع إليه خلق عظيم فسُئل الوعظ، فاستعاذ وقرأ قبل الوعظ الفاتحة.

وتكلم في تفسير : ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وفي معنى العبادة والإستعانة إلى العصر(٥).

(١) في ((العقود الدرية)): ص ٢٧٠: ((للورّاد)).

(٢) في ((العقود الدرية)) ص ٢٧٠: ((فرع)).

(٣) هذا التعميم فيه مبالغة كبيرة من الناظم - رحمه الله - .

(٤) في ((العقود الدرية)) ص ٢٧٠: ((دهر عليك)).

(٥) ابن عبد الهادي - العقود الدرية: ص ٢٦٥ - ٢٧١ .

132