120

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

فقيل لي(١): أنت صنّفت اعتقاد الإِمام أحمد . - وأرادوا قطع النزاع لكونه مذهباً متبوعاً -.

فقلتُ: ما خَرَّجتُ(٢) إلَّا عقيدة السَّلف الصالح جميعهم، وليس للإِمام أحمد اختصاص بهذا.

وقلت: قد أمهلت مَنْ خالفني في شيء منها ثلاث سنين. فإذا جاء بحرف واحد(٣) عن القرون الثلاثة يخالف ما ذكرته، فأنا أرجع عن ذلك. وعليّ أَنْ آتي بنقول(٤) جميع الطَّوائف مِنَ القرون الثلاثة يوافق ما ذكرته: من الحنفية، والمالكية(٥) والشافعية، والحنبلية، والأشعرية، وأهل الحديث(٦)، وغيرهم.

ثم طلب المنازع(٧) الكلام في مسألة الحرف والصوت.

فقلت: هذا الذي يُحكى عن أحمد وأصحابه: أَنَّ صوت القارئين، ومداد المصاحف قديمٌ أزليّ: كذب مفتري، لمْ يقلْ ذلك أحمد ولا أحد من علماء المسلمين.

وأخرجت كرَّاساً وفيه ما ذكره أبو بكر الخلال في ((كتاب السنّة)) عَنِ الإِمام أحمد؛ وما جمعه صاحبه أبو بكر المروزي مِنْ كلام أحمد، وكلام أئمة زمانه في: أَنَّ مَنْ قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومَنْ قال: غیر مخلوق فهو مبتدع)).

قلت: فكيف بمَنْ يقول: لفظي قديم أزلي؟ فكيف بمَنْ يقول: صوتي قدیم؟.

(١) في ((العقود الدرية)) ص ٢٣٤ أنَّ القائل هو الحاكم العدل.

(٢) في ((العقود الدرية)) ص ٢٣٥: (ما جمعت).

(٣) و(٤) و(٥) مطموسة في ((الأصل)) بسبب الرطوبة. واستدركناها من ((العقود الدرية)) لابن عبد الهادي ص ٢٣٥.

(٦) في ((العقود الدرية)) لابن عبد الهادي ص ٢٣٥: ((والصوفية)).

(٧) في ((العقود الدرية)) ص ٢٣٧: ((ثم طلب الأمير الكلام في مسألة ... )).

120