Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
[٢٠/ب] وقلت: كلّ مَن خالفني في شيءٍ ممَّا كتبتُه فأنا أعلم بمذهبه منه.
ثم أرسلتُ فحضرت(١) ((العقيدةُ الواسطية)).
وقلت: كان سبب كتابتها بعض قضاة واسط من أهل الخير والدِّين شكى ما الناس فيه ببلادهم في دولة التتر من غلبة الجهل والظلم، ودروس الدين والعلم، وسألني أن أكتب له عقيدة، فقلت له: قدْ كتب الناس عقائد أئمة السنة. فألحّ في السؤال، وقال: ما أحبّ إلاّ عقيدة تكتبها أنت. فكتبتُ له هذه العقيدة، وأنا قاعد بعد العصر. فأشار الأمير لكاتبه فقرأها على الحاضرين حرفاً حرفاً، فاعترض بعضهم على قولي فيها: ((ومن الإِيمان بالله الإِيمان بما وصف به نفسه، ووصفه به رسولُه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل)).
ومقصوده؛ أن هذا ينفي التأويل، الذي هو صرف اللَّفظ عن ظاهره إمَّا وجوباً وإمّا جوازاً.
فقلت: إني عَدَلْتُ عن لفظ التأويل إلى لفظ التحريف، لأن التحريف جاء القرآن بذمَّه، وأنا تحرَّيتُ في هذه العقيدة اتِّباع الكتاب والسنة فنفيت ما ذمَّه الله من التحريف، ولم أذكر فيها لفظ التأويل لأنَّه لفظ له عدَّة معان، كما بَيَّنته في مَوْضعه من ((القواعد))(٢) فإنَّ معنى لفظ التأويل في كتاب الله غير لفظ التأويل في اصطلاح المتأخرين من أهل الأصول والفقه، وغير معنى لفظ التأويل في اصطلاح كثير مِنْ أهل التفسير والسَّلف.
وقلت لهم: ذكرت في النَّفي التمثيل ولم أذكر التَّشبيه لأنَّ التمثيل نفاه الله بنصّ كتابه حيث قال: ((ليس كمثله شيء))(٣) وأخذوا يذكرون نفْي التَّشبيه
(١) وتمام النص - كما هو في ((العقود الدرية)) ص ٢٢٦: ((ثم أرسلتُ مَن أحضرها - ومعها كراريس بخطي - من المنزل. فحضرت العقيدة الواسطية)).
(٢) وهو كتاب ((قواعد التفسير)) وقد طبع.
(٣) سورة الشورى/ ١١.
118