Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
القاضي ابن مخلوف المالكيّ، واستعانوا بركن الدين انجاشنكير فحسَّنَ القضاة للأمراء طلبه إلى القاهرة، وأن يُعقد له مجلس بدمشق. فلم يرض نصر المنبجي، وقال لابن مخلوف: قُلْ للأمراء إنَّ هذا يُخشى على الدولة منه كما جرى لابن تُومرت في بلاد المغرب(١).
((فورد مكتوب السلطان إلى دمشق بسؤال الشيخ عن عقيدته)).
فلما كان ثامن رجب من سنة خمس وسبعمائة، طُلب القضاة والفقهاء، وطُلب الشيخُ تقيّ الدين إلى القصر إلى مجلس نائب السلطنة الأفرم، فلما اجتمعوا عنده، سألَ الشيخَ تقيّ الدين وحده عن عقيدته، وقال: هذا المجلس عُقِد لك وقد ورد مرسوم السلطان؛ أَنْ أسألكَ عنِ اعتقادك. فَأَحَضّرَ الشيخُ عقيدتَه الواسطيّة، وقال: هذه كتبتها من نحو سبع سنين، قبل مجيء التتار إلى الشام. فقُرِّبت في المجلس، وبحث فيها، وبقي مواضع أُخّرت إلى مجلس آخر.
ثم اجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر رجب المذكور، وحضر المخالفون، ومعهم الشيخ صفي الدين الهنديّ واتفقوا على أن يتولَّى المناظرة مع الشيخ تقي الدين، فتكلَّم معه ثُمّ إِنَّهم رجعوا عنه واتفقوا على الشيخ كمال الدين بن الزِّمْلِكاني فناظر الشيخ، وبحث معه. وطال الكلام وخرجوا من هناك والأمر قد انفصل.
وقد أظهر الله مِنْ قيام الحجَّةِ ما أَعزَّ به الشيخَ ابن تيمية(٢). [٢٠/ أ]
واختلفت نقول المخالفين للمجلس وحرَّفوه ووضعوا مقالة الشيخ على غير موضعها، وشنَّع ابنُ الوكيل وأصحابُه بأَنَّ الشيخ قد رجع عنْ عقيدته، فالله المستعان.
(١) انظر ترجمته في الدراسة التي صنعها د.النجار بعنوان: ((المهدي بن تومرت حياته وآثاره)) دار الغرب الإسلامي.
(٢) ابن عبد الهادي - العقود الدرية: ص ٢١٩ - ٢٢٠.
115