٤ - ما روته أم عطية ﵂ أن النبي ﷺ لما أمر النساء بالخروج لصلاة العيد، فقالت امرأة: يا رسول اللَّه إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ، قال: (لِتلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا) (١)، فأمر النبي ﷺ أن تلبسها صاحبتها من جلبابها دليل على عدم جواز خروج النساء من بيوتهن إلا متحجبات.
٥ - ما رواه عبد اللَّه بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: (الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ) (٢)، وفي رواية: (فتقول ما رآني أحد إلا أعجبته وأقرب ما تكون إلى اللَّه إذا كانت في قعر بيتها) (٣)، المراد أنها ذات عورة، جعل المرأة نفسها عورة؛ لأنها إذا ظهرت يستحي منها كما يستحي من العورة إذا ظهرت، ويستقبح ظهورها للرجال، والمراد بالعورة هنا كل ما يستحي منه إذا ظهر، واستشراف الشيطان لها بأن يزينها في نظر الرجال، وقيل: أي نظر إليها ليغويها ويُغوي بها، وأصل الاستشراف رفع البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب، وقيل بل المراد: شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه (٤).
(١) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب، رقم: ٣٤٤، ومسلم، ٢/ ٦٠٦، رقم: ٨٩٠.
(٢) أخرجه الترمذي، كتاب الرضاع، باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى المُغِيبَاتِ، ٣/ ٤٧٦، رقم: ١١٧٣، وقال: "حسن غريب"، وصحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، تحقيق: د. محمد الأعظمي، المكتب الإسلامي: بيروت، ط ١، ١٣٩٠ هـ، ٣/ ٩٣، رقم: ١٦٨٥، وزاد: "وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها".
(٣) المعجم الكبير للطبراني، ٩/ ٢٩٥، ٩٤٨١، قال في مجمع الزوائد، ٢/ ٣٥: "ورجاله موثقون".
(٤) انظر: تحفة الأحوذي، ٤/ ٢٨٣، والتيسير بشرح الجامع الصغير، ٢/ ٤٥٥، ومرقاة المفاتيح، ٦/ ٢٥٧.