لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)، قال ابن حزم ﵀: "فأمرهن اللَّه تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر" (٢)، وقال الجصاص ﵀: " ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ وفي ذلك دليل على أن صدر المرأة ونحرها عورة لا يجوز للأجنبي النظر إليهما منها" (٣)، وقال ابن كثير: "والخمر جمع خمار، وهو ما يُخمر به، أي: يُغطى به الرأس، وهي التي تسميها الناس المقانع، قال سعيد بن جبير: (﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وليشددن، ﴿بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء) " (٤).
٣ - عن عائشة ﵂ قالت: (يرحم اللَّه نساء المهاجرات الأول لما أنزل اللَّه: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، شققن مروطهن فاختمرن بها)، وكانت تقول ﵂: (لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا من قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا) (٥).
(١) سورة النور، الآية [٣١].
(٢) المحلى، ٣/ ٢١٦.
(٣) أحكام القرآن للجصاص، ٥/ ١٧٤.
(٤) تفسير القرآن العظيم، ٣/ ٢٨٥.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، رقم: ٤٤٨٠، و٤٤٨١