٢ - عموم الأدلة الواردة في الحث على التعاون على البر والتقوى، ومنها قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١)، وفي المشاركة في الحكم تعاون على البر ومنع للإثم، وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، وما يستطيعه المستضعف في تلك الحال هو المشاركة ومحاولة تغيير ما يمكن تغيره.
٣ - عموم الأدلة الواردة بالحث على نصرة الدين، ومنها قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ. .﴾ (٣)، والمشاركة في الحكم هي النصرة الممكنة للمستضعف.
٤ - عموم الأدلة الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٤)، وقوله سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٥)، وإن مشاركة المستضعف في الانتخابات والدخول في الحكم من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٥ - أن مشاركة المستضعف من باب دفع أعلى المفسدتين، فمن المقرر عند أهل العلم أنه إذا تعارض مفسدتان، رُوعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما، ودل على هذا قاعدة:
(١) سورة المائدة، من الآية [٢].
(٢) سورة التغابن، من الآية [١٦].
(٣) سورة محمد، من الآية [٧].
(٤) سورة آل عمران، الآية [١٠٤].
(٥) سورة آل عمران، الآية [١١٠].