311

Al-Irshād fī maʿrifat ḥujaj Allāh ʿalāʾl-ʿibād

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

هو من جملة الخرائج التي أبان بها الأنبياء والرسل(ع)وجعلها أعلاما لهم على صدقهم.

فمن ذلك ما استفاض عنه(ع)من إخباره بالغائبات والكائن قبل كونه فلا يخرم من ذلك شيئا ويوافق المخبر منه خبره حتى يتحقق الصدق فيه وهذا من أبهر معجزات الأنبياء ع.

ألا ترى إلى قوله تعالى فيما أبان به المسيح عيسى ابن مريم(ع)من المعجز الباهر والآية العجيبة الدالة على نبوته وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم وجعل عز اسمه مثل ذلك من عجيب آيات رسول الله(ص)فقال عند غلبة فارس الروم الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين فكان الأمر في ذلك كما قال.

وقال عز وجل في أهل بدر قبل الوقعة سيهزم الجمع ويولون الدبر فكان كما قال من غير اختلاف في ذلك.

وقال عز قائلا لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين

Page 313