309

Al-Irshād fī maʿrifat ḥujaj Allāh ʿalāʾl-ʿibād

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

العباس فلما حكى عنها ذلك لعبد الله بن عباس (رحمه الله) قال له أتعرف الرجل الآخر قال لا لم تسمه لي قال ذاك علي بن أبي طالب وما كانت أمنا تذكره بخير وهي تستطيع.

وكانت الولاة الجورة تضرب بالسياط من ذكره بخير بل تضرب الرقاب على ذلك وتعترض عن الناس بالبراءة منه والعادة جارية فيمن اتفق له ذلك ألا يذكر على وجه بخير فضلا عن أن تذكر له فضائل أو تروى له مناقب أو تثبت له حجة بحق وإذا كان ظهور فضائله(ع)وانتشار مناقبه على ما قدمنا ذكره من شياع ذلك في الخاصة والعامة وتسخير العدو والولي لنقله ثبت خرق العادة فيه وبان وجه البرهان في معناه بالآية الباهرة على ما قدمناه

[أنه لم يمن أحد في ولده وذريته بما مني(ع)في ذريته]

(فصل) ومن آيات الله تعالى فيه(ع)أنه لم يمن أحد في ولده وذريته بما مني(ع)في ذريته وذلك أنه لم يعرف خوف شمل جماعة من ولد نبي ولا إمام ولا ملك زمان ولا بر ولا فاجر كالخوف الذي شمل ذرية أمير المؤمنين(ع)ولا لحق أحدا من القتل والطرد عن الديار والأوطان والإخافة والإرهاب ما لحق ذرية أمير المؤمنين(ع)وولده ولم يجر على طائفة من الناس من ضروب

Page 311