308

Al-Irshād fī maʿrifat ḥujaj Allāh ʿalāʾl-ʿibād

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

منابرهم وكأنما يشال بضبعه إلى السماء وكنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم وكأنهم يكشفون عن جيفة.

وقال الوليد بن عبد الملك لبنيه يوما يا بني عليكم بالدين فإني لم أر الدين بنى شيئا فهدمته الدنيا ورأيت الدنيا قد بنت بنيانا هدمه الدين ما زلت أسمع أصحابنا وأهلنا يسبون علي بن أبي طالب ويدفنون فضائله ويحملون الناس على شنآنه فلا يزيده ذلك من القلوب إلا قربا ويجتهدون في تقريبهم من نفوس الخلق فلا يزيدهم ذلك إلا بعدا.

وفيما انتهى إليه الأمر في دفن فضائل أمير المؤمنين(ع)والحيلولة بين العلماء ونشرها ما لا شبهة فيه على عاقل حتى كان الرجل إذا أراد أن يروي عن أمير المؤمنين(ع)رواية لم يستطع أن يضيفها إليه بذكر اسمه ونسبه وتدعوه الضرورة إلى أن يقول حدثني رجل من أصحاب رسول الله(ص)أو يقول حدثني رجل من قريش ومنهم من يقول حدثني أبو زينب.

وروى عكرمة عن عائشة في حديثها له بمرض رسول الله(ص)ووفاته فقالت في جملة ذلك: فخرج رسول الله(ص)متوكئا على رجلين من أهل بيته أحدهما الفضل بن

Page 310