310

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

فِي عقدهَا خِيَار شَرط لِأَنَّهَا لم تبن على المعاينة وَلَا خِيَار مجْلِس فِي الْأَصَح وَإِن قُلْنَا مُعَاوضَة لِأَنَّهَا على خلاف الْقيَاس
تَتِمَّة لَو فسخ بيع بِعَيْب أَو غَيره كإقالة وَقد أحَال مُشْتَر بَائِعا بثمر بطلت الْحِوَالَة لارْتِفَاع الثّمن بانفساخ البيع لَا إِن أحَال بَائِع بِهِ ثَالِثا على المُشْتَرِي فَلَا تبطل الْحِوَالَة لتَعلق الْحق بثالث بِخِلَافِهِ فِي الأولى
وَلَو بَاعَ عبدا وأحال بِثمنِهِ على المُشْتَرِي ثمَّ اتّفق الْمُتَبَايعَانِ والمحتال على حُرِّيَّته أَو ثبتَتْ بِبَيِّنَة يقيمها العَبْد أَو شهِدت حسبَة بطلت الْحِوَالَة لِأَنَّهُ بَان أَن لَا ثمن حَتَّى يُحَال بِهِ فَيرد الْمُحْتَال مَا أَخذه على المُشْتَرِي وَيبقى حَقه كَمَا كَانَ وَإِن كذبهما الْمُحْتَال فِي الْحُرِّيَّة وَلَا بَيِّنَة حلفاه على نفي الْعلم بهَا ثمَّ بعد حلفه يَأْخُذ المَال من المُشْتَرِي لبَقَاء الْحِوَالَة ثمَّ يرجع بِهِ المُشْتَرِي على البَائِع لِأَنَّهُ قضى دينه بِإِذْنِهِ الَّذِي تضمنته الْحِوَالَة
وَلَو قَالَ الْمُسْتَحق عَلَيْهِ للْمُسْتَحقّ وَكلتك لتقبض لي ديني من فلَان
وَقَالَ الْمُسْتَحق أحلتين بِهِ
أَو قَالَ الأول أردْت بِقَوْلِي أحلتك بِهِ الْوكَالَة
وَقَالَ الْمُسْتَحق بل أردْت بذلك الْحِوَالَة صدق الْمُسْتَحق عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أعرف بإرادته وَالْأَصْل بَقَاء الْحَقَّيْنِ وَإِن قَالَ الْمُسْتَحق عَلَيْهِ أحلتك فَقَالَ الْمُسْتَحق وكلتني أَو قَالَ أردْت بِقَوْلِي أحلتك الْوكَالَة صدق الثَّانِي بِيَمِينِهِ لِأَن الأَصْل بَقَاء حَقه
نعم لَو قَالَ أحلتك بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك على عَمْرو فَلَا يحلف مُنْكرا الْحِوَالَة لِأَن هَذَا لَا يحْتَمل إِلَّا حَقِيقَتهَا فَيحلف مدعيها
وللمحتال أَن يحِيل وَأَن يحتال من الْمحَال عَلَيْهِ على مدينه
فصل فِي الضَّمَان
وَهُوَ فِي اللُّغَة الِالْتِزَام وَشرعا يُقَال لالتزام حق ثَابت فِي ذمَّة الْغَيْر أَو إِحْضَار عين مَضْمُونَة أَو بدن من يسْتَحق حُضُوره

2 / 312