309

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

ذمَّته شَيْئا بعد مَوته وَإِلَّا فذمته مَرْهُونَة بِدِينِهِ حَتَّى يقْضى وَظَاهره أَنه لَا فرق بَين أَن يكون لَهُ تَرِكَة أَو لَا وَهُوَ كَذَلِك وَإِن كَانَ فِي الثَّانِي خلاف وَلَا تصح على التَّرِكَة لعدم الشَّخْص الْمحَال عَلَيْهِ وَتَصِح بِالدّينِ الْمثْلِيّ كالنقود والحبوب وبالمتقوم كالعبيد وَالثيَاب وبالثمن فِي زمن الْخِيَار بِأَن يحِيل بِهِ المُشْتَرِي البَائِع على إِنْسَان وَعَلِيهِ بِأَن يحِيل البَائِع إنْسَانا على المُشْتَرِي لِأَنَّهُ آيل إِلَى اللُّزُوم بِنَفسِهِ وَالْجَوَاز عَارض فِيهِ
وَيبْطل الْخِيَار بالحوالة بِالثّمن لتراضي عاقديها وَلِأَن مقتضاها اللُّزُوم فَلَو بَقِي الْخِيَار فَاتَ مقتضاها وَفِي الْحِوَالَة عَلَيْهِ يبطل فِي حق البَائِع لرضاه بهَا لَا فِي حق مُشْتَر لم يرض فَإِن رَضِي بهَا بَطل فِي حَقه أَيْضا فِي أحد وَجْهَيْن رَجحه ابْن الْمقري وَهُوَ الْمُعْتَمد
وَتَصِح حِوَالَة الْمكَاتب سَيّده بالنجوم لوُجُود اللُّزُوم من جِهَة السَّيِّد والمحال عَلَيْهِ فَيتم الْغَرَض مِنْهُمَا دون حِوَالَة السَّيِّد غَيره عَلَيْهِ بِمَال الْكِتَابَة فَلَا تصح لِأَن الْكِتَابَة جَائِزَة من جِهَة الْمكَاتب فَلَا يتَمَكَّن الْمُحْتَال من مُطَالبَته وإلزامه
وَخرج بنجوم الْكِتَابَة وَلَو كَانَ للسَّيِّد على الْمكَاتب دين مُعَاملَة وأحال عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَصح كَمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة
وَلَا نظر إِلَى سُقُوطه بالتعجيز لِأَن دين الْمُعَامَلَة لَازم فِي الْجُمْلَة وَلَا تصح بِجعْل الْجعَالَة وَلَا عَلَيْهِ قبل تَمام الْعَمَل وَلَو بعد الشُّرُوع فِيهِ لعدم ثُبُوت دينهَا حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِ بعد التَّمام
(و) الرَّابِع (اتِّفَاق) أَي مُوَافقَة (مَا فِي ذمَّة الْمُحِيل) للمحتال من الدّين الْمحَال بِهِ (و) مَا فِي ذمَّة (الْمحَال عَلَيْهِ) للْمُحِيل من الدّين الْمحَال عَلَيْهِ (فِي الْجِنْس) فَلَا يَصح بالدارهم على الدَّنَانِير وَعَكسه وَفِي الْقدر فَلَا يَصح بِخَمْسَة على عشرَة وَعَكسه لِأَن الْحِوَالَة مُعَاوضَة إرفاق جوزت للْحَاجة فَاعْتبر فِيهَا الِاتِّفَاق فِيمَا ذكر كالقرض
(و) فِي (النَّوْع والحلول والتأجيل) وَفِي قدر الْأَجَل وَفِي الصِّحَّة والتكسير إِلْحَاقًا لتَفَاوت الْوَصْف بتفاوت الْقدر
تَنْبِيه أفهم كَلَام المُصَنّف أَنه لَا يعْتَبر اتِّفَاقهمَا فِي الرَّهْن وَلَا فِي الضَّمَان وَهُوَ كَذَلِك بل لَو أحَال بدين أَو على دين بِهِ رهن أَو ضَامِن أَنْفك الرَّهْن وبرىء الضَّمَان لِأَن الْحِوَالَة كَالْقَبْضِ وَالْخَامِس الْعلم بِمَا يُحَال بِهِ وَعَلِيهِ قدرا وَصفَة بِالصِّفَاتِ الْمُعْتَبرَة فِي السّلم
القَوْل فِي أثر عقد الْحِوَالَة الصَّحِيح (وتبرأ بهَا) أَي بالحوالة الصَّحِيحَة (ذمَّة الْمُحِيل) من دين الْمُحْتَال وَيسْقط دينه عَن الْمحَال عَلَيْهِ وَيلْزم دين محتال محالا عَلَيْهِ أَي يصير نَظِيره فِي ذمَّته فَإِن تعذر أَخذه مِنْهُ بفلس أَو غَيره كجحد للدّين أَو وَمَوْت لم يرجع على محيل كَمَا لَو أَخذ عوضا عَن الدّين وَتلف فِي يَده وَإِن شَرط يسَار الْمحَال عَلَيْهِ أَو جَهله فَإِنَّهُ لَا يرجع على الْمُحِيل كمن اشْترى شَيْئا وَهُوَ مغبون فِيهِ
وَلَا عِبْرَة بِالشّرطِ الْمَذْكُور لِأَنَّهُ مقصر بترك الفحص عَنهُ وَلَو شَرط الرُّجُوع عِنْد التَّعَذُّر بِشَيْء مِمَّا ذكر لم تصح الْحِوَالَة وَلَو شَرط الْعَاقِد فِي الْحِوَالَة راهنا أَو ضمينا هَل يَصح أَو لَا رجح ابْن الْمقري الأول وَصَاحب الْأَنْوَار الثَّانِي وَهُوَ الْمُعْتَمد
وَلَا يثبت

2 / 311