298

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

<tl٢> (مسألة) NoteV00P377N٢١٩ [بيع المدبر] </tl٢> ومما انفردت الإمامية به أن قسموا بيع المدبر فقالوا إن كان ذلك التدبير تطوعا وتبرعا جاز له بيعه على كل حال في دين وغير دين، كما يجوز له الرجوع في وصيته وإن كان تدبيره عن وجوب لم يجز بيعه ومعنى ذلك أن يكون قد نذر مثلا إن برئ من مرضه أو قدم غائبه أن يدبر عبده ففعل ذلك واجبا لا تبرعا، وما وجدنا أحدا من الفقهاء فصل هذا التفصيل وأطلقوا جواز البيع على كل حال أو المنع منه على كل حال.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز بيعه وهو قول ابن أبي ليلى وسائر أهل الكوفة والحسن بن صالح بن حي (١).

وقال مالك: لا يجوز بيع المدبر فإن باع مدبرة فأعتقها المشتري فالعتق جائز وينتقض التدبير والولاء للمعتق، وكذلك إن وطئها فحملت منه صارت أم ولد فبطل التدبير (٢).

وقال الأوزاعي: لا يباع المدبر إلا من نفسه أو من رجل يعجل عتقه، وولاءه لمن اشتراه ما دام الأول حيا، فإذا مات الأول رجع الولاء إلى ورثته (٣) وقال الليث: أكره بيع المدبر، فإن باعه وأعتقه المشتري جاز بيعه وولاءه

Page 377