277

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

العلم، وكما أن من حلف على أن يفعل شيئا وفقد قدرته عليه لا يلزمه كفارة.

فكذلك من حلف أنه يفعله فأكره على أن لا يفعله أو سلب علمه فيجب أيضا أن لا تلزمه الكفارة لارتفاع التمكن على الوجهين معا.

ويمكن أن يعارض المخالفون في هذه المسألة بما رووه وهو ظاهر في كتبهم ورواياتهم عن ابن عباس (رحمه الله) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:

إن الله تعالى تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (١).

وليس لهم أن يحملوا الخبر على إثم الخطأ والنسيان دون حكمهما، لأن الواجب حمله عليهما معا إلا أن تقوم دلالة، ألا ترى أن رفع الخطأ والنسيان نفسهما لا يمكن أن يراد بالخبر، وإنما المراد ما يرجع إلى الخطأ والنسيان من حكم وإثم، وليس حملهما على أحدهما بأولى من الآخر فيجب حمله عليهما.

<tl٢> (مسألة) NoteV00P356N١٩٨ [لو حلف على الترك حينا] </tl٢> ومما يجوز أن يظن بالإمامية الانفراد به: أن من حلف أن لا يكلم زيدا حينا وقع على ستة أشهر، وقد وافق الإمامية أبو حنيفة (٢) في ذلك، والشافعي يذهب إلى أن الحين يقع على الأبد (٣)، وقال مالك: الحين سنة واحدة (٤).

والذي يجب تحقيقه أن هذا القائل إذا كان عني (٥) بالحين زمانا بعينه فهو

Page 356