276

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

<tl٢> (مسألة) NoteV00P355N١٩٧ [لو حنث ناسيا أو مكرها] </tl٢> ومما يظن أن الإمامية انفردت به - وللشافعي (١) فيه قولان: أحدهما موافق للإمامية - أن من حلف بالله تعالى أن لا يدخل دارا أو لا يفعل شيئا ففعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة عليه، وألزمه باقي الفقهاء الكفارة (٢) إلا على أحد قولي الشافعي الذي ذكرناه.

دليلنا على صحة ما ذكرناه وذهبنا إليه: الإجماع المتكرر. وأيضا قوله تعالى:

(وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) (٣).

فإذا قيل: الجناح هو الإثم.

قلنا: قد يعبر به في القرآن والشريعة عن الإثم وعن كل ثقل فيجب حمله على الأمرين ما لم يقم دلالة.

وأيضا فإن النسيان والإكراه يرفعان التكليف العقلي فكيف لا يرفعان التكليف السمعي؟

وأيضا فإن الكفارة وضعت في الشريعة لإزالة الإثم المستحق، وقد سقط الإثم عن الناسي بلا خلاف فلا كفارة عليه.

وأيضا فإن الفعل المحلوف عليه يتعذر بالإكراه والنسيان كما يتعذر بفقد القدرة، فكما يرتفع التكليف مع فقد القدرة، فكذلك يرتفع مع الإكراه وفقد

Page 355