190

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

<tl٢> (مسألة) NoteV00P266N١٥١ [الزنا بالعمة أو الخالة] </tl٢> ومما ظن انفراد الإمامية به القول: بأن من زنا بعمته أو خالته حرمت عليه بناتهما على التأبيد، وأبو حنيفة يوافق في ذلك، ويذهب إلى أنه من زنا بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها، وحرمت المرأة على أبيه وابنه، وهو أيضا قول الثوري والأوزاعي (١).

وخالف باقي الفقهاء كلهم في ذلك ولم يحرموا بالزنا الأم والبنت (٢).

دليلنا كل شئ احتججنا به في تحريم المرأة على التأبيد إذا كانت ذات بعل (محرم) على من زنا بها.

ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى: <span class="quran"> (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) </span> (٣)، ولفظة النكاح تقع على الوطء والعقد معا، فكأنه تعالى قال:

لا تعقدوا على من عقد عليه آباؤكم (٤) ولا تطأوا ما وطئهن، وكل من حرم بالوطء في الزنا المرأة على الابن (٥) حرم بنتها وأمها عليهما جميعا.

والاحتجاج في هذا الموضع بما يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قوله الحرام لا يحرم الحلال (٦) غير صحيح، لأنه خبر واحد، ولأنه مخصوص

Page 266